تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في المدارك ، ويشهد له مع ذلك الاعتبار ، وما رواه في الكافي ( 1 ) وعن قرب الإسناد للحميري من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر وهب بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه " قلت : ورواه في موضع آخر من الكافي أيضا كذلك إلا أنه زاد في آخره " إذا لم ترفق به النساء " وما في المحكي من فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " وإن مات الولد في جوفها أدخل انسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه " وضعف الأولى بوهب بن وهب غير قادح بعد الانجبار بما عرفت من دعوى الاجماع صريحا وظاهرا الذي يشهد له التتبع لكلمات الأصحاب ، إذ لم يعرف من أحد التوقف في هذا الحكم ، نعم قال المصنف في المعتبر بعد ذكر مستند الحكم من الخبر المتقدم : " ووهب هذا عامي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به ، فالوجه أنه إن أمكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشئ من العلاجات وإلا توصل إلى اخراجه بالأرفق فالأرفق ، ويتولى ذلك النساء ، فإن تعذرن فالرجل المحارم ، فإن تعذر فغيرهم دفعا عن نفس الحي " انتهى . واستوجهه في التنقيح والمدارك وكشف اللثام ، وفي الذكرى وغيرها أن الرواية لا تنافي ذلك ، بل في كشف اللثام أنه لعله مراد الأصحاب وإن لم يصرحوا به . قلت : كأن المصنف ظن أن ذلك مناف لاطلاق الرواية ، وفيه أن التقييد بذلك من المعلوم الواضح الذي تقتضيه أصول المذهب ، وفي الزيادة السابقة في الخبر إشارة إلى بعضه ، سيما بناء على ما روي في بعض كتب الفروع إذا لم تتفق له النساء ، وكذا في كلام بعض الأصحاب كمعقد إجماع الشيخ في الخلاف " فإن مات الجنين ولم يخرج والأم حية جاز للقابلة ومن تقوم مقامها أن تدخل يدها فتقطع الجنين وتخرجه " انتهى . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 ( 2 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني