في المدارك ، ويشهد له مع ذلك الاعتبار ، وما رواه في الكافي ( 1 ) وعن قرب الإسناد
للحميري من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر وهب بن وهب عن الصادق
( عليه السلام ) " في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل
الرجل يده فيقطعه ويخرجه " قلت : ورواه في موضع آخر من الكافي أيضا كذلك إلا
أنه زاد في آخره " إذا لم ترفق به النساء " وما في المحكي من فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 )
" وإن مات الولد في جوفها أدخل انسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه "
وضعف الأولى بوهب بن وهب غير قادح بعد الانجبار بما عرفت من دعوى الاجماع
صريحا وظاهرا الذي يشهد له التتبع لكلمات الأصحاب ، إذ لم يعرف من أحد التوقف
في هذا الحكم ، نعم قال المصنف في المعتبر بعد ذكر مستند الحكم من الخبر المتقدم :
" ووهب هذا عامي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به ، فالوجه أنه إن أمكن التوصل إلى إسقاطه
صحيحا بشئ من العلاجات وإلا توصل إلى اخراجه بالأرفق فالأرفق ، ويتولى ذلك
النساء ، فإن تعذرن فالرجل المحارم ، فإن تعذر فغيرهم دفعا عن نفس الحي " انتهى .
واستوجهه في التنقيح والمدارك وكشف اللثام ، وفي الذكرى وغيرها أن الرواية لا تنافي
ذلك ، بل في كشف اللثام أنه لعله مراد الأصحاب وإن لم يصرحوا به .
قلت : كأن المصنف ظن أن ذلك مناف لاطلاق الرواية ، وفيه أن التقييد
بذلك من المعلوم الواضح الذي تقتضيه أصول المذهب ، وفي الزيادة السابقة في الخبر
إشارة إلى بعضه ، سيما بناء على ما روي في بعض كتب الفروع إذا لم تتفق له النساء ،
وكذا في كلام بعض الأصحاب كمعقد إجماع الشيخ في الخلاف " فإن مات الجنين ولم
يخرج والأم حية جاز للقابلة ومن تقوم مقامها أن تدخل يدها فتقطع الجنين وتخرجه "
انتهى . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحتضار - حديث 3
( 2 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 1