يدريك ما هذا ، قد شق موسى على هارون " ونحوه المحكي عن الكشي في كتاب الرجال
مسندا ، فما عن ابن إدريس من القول بالحرمة فيهما ضعيف ، بل لا يبعد القول
حينئذ بالاستحباب للتأسي .
كما أنه من ذلك وما تقدم بل أولى منه يستفاد جوازه للمرأة أيضا فيهما ، مع
أنه لا خلاف فيه إلا منه أيضا ، وهو ضعيف كسابقه ، لما عرفت مما تقدم ، مضافا
إلى ما في خبر خالد بن سدير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ولقد شققن الجيوب
ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وعلى مثله تلطم الخدود
وتشق الجيوب " إذ من المعلوم فيهن بناته وأخواته .
وأما شقها في غيرهما فالا حوط والأولى تركه إن لم يكن أقوى ، لأصالة الاشتراك
في الحكم ، ولمرسلة المبسوط السابقة المنجبرة باطلاق فتوى كثير من الأصحاب ، وبمنافاته
للصبر والرضا بقضاء الله ، وبأنه تضييع ، وبخبر الصفار بناء على ما وجدناه ، وبما
رواه في البحار عن دعائم الاسلام ( 2 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " أنه أوصى عندما
احتضر ، فقال : لا يلطمن علي خد ولا يشقن علي جيب ، فما من امرأة تشق جيبها
إلا صدع لها في جهنم صدع ، كل ما زادت زيدت " وبما رواه في البحار أيضا عن مسكن
الفؤاد عن ابن مسعود ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس منا
من ضرب الخدود وشق الجيوب " وعن أبي أمامة ( 4 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لعن الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها ، والداعية بالويل والثبور " وبما رواه فيه أيضا
عن مشكاة الأنوار نقلا عن كتاب المحاسن ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الكفارات - حديث 1 من كتاب الايلاء
والكفارات
( 2 ) المستدرك - الباب - 72 - من أبواب الدفن - حديث 2
( 3 ) المستدرك - الباب - 71 - من أبواب الدفن - حديث 12 - 13 - 6
( 4 ) المستدرك - الباب - 71 - من أبواب الدفن - حديث 12 - 13 - 6
( 5 ) المستدرك - الباب - 71 - من أبواب الدفن - حديث 12 - 13 - 6