والمرأة لموت زوجها " لكنه ضعيف محجوج بما عرفت من الاجماع المحكي صريحا وظاهرا
الذي قد يشهد له التتبع المؤيد بكونه إتلافا للمال وتضييعا له ومنافيا للصبر والرضا بقضاء الله
تعالى ، وبالمرسلة المروية في المبسوط المنجبرة به وبغيره مما ستسمعه إن شاء الله في المرأة ،
وبالمعلوم من وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) عند الموت
ونهيهم ( 1 ) عن الشق عليهم والخمش .
فلا وجه حينئذ للتمسك بالأصل بعد انقطاعه بما عرفت ، كخبر خالد بن سدير
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) بعد أن سأله عن رجل شق ثوبة على أبيه أو على أمه أو
على أخيه أو على قريب له " لا بأس بشق الجيوب ، قد شق موسى على أخيه هارون ،
ولا يشق الوالد على والده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق
زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفر أو يتوبا
من ذلك - إلى أن قال بعد ذكر الكفارة على الجز والخدش - : ولا شئ في اللطم على
الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب " إذ هو وإن
أطلق فيه نفي البأس أولا لكن المراد منه بقرينة ما بعده - مع الطعن في سنده ولا جابر -
أنه لا بأس به في الجملة ، فلذا كان الاستدلال به عليه من حيث تضمنه النهي عن شق
الوالد على الولد متمما بعدم القول بالفصل أولى من العكس .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب الدفن - حديث 5 والمستدرك الباب 72
من أبواب الدفن - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الكفارات - حديث 1 من كتاب الايلاء
والكفارات