تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ويقتضيه قواعد الاطلاق والتقييد ، بل يحتمل تنزيل كلامهما عليه أيضا ، ويرشد إليه دعوى الاجماع منه ، لما عرفت من أن ما نحن فيه مظنة الاجماع لا العكس وبذلك يظهر أنه لا بأس بأجر النائحة نوحا محللا كما دلت عليه بعض الأخبار ( 1 ) وتقتضيه الأصول والقواعد ، ويأتي الكلام فيه في المكاسب إن شاء الله ، لكن يكره النوح بالليل لخبر خديجة ( 2 ) بنت علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قالت : " سمعت محمد بن علي ( عليهما السلام ) يقول إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة " نعم لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر إجماعا حكاه في المبسوط ، ولما فيه من السخط لقضاء الله تعالى ، وخبر خالد بن سدير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " لا شئ في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة " بل في الأخيرين الكفارة كما يأتي في محله إن شاء الله .
( ولا شق الثوب على غير الأب والأخ ) كما في الوسيلة والمنتهى والإرشاد ، ونسبه في المبسوط إلى الرواية ، وفي ظاهر المدارك نسبته إلى الأصحاب ، وقضية هذا الاطلاق عدم الفرق فيه بين الرجل والمرأة ، لكنه قد يشعر اقتصار العلامة في القواعد على الأول كما عن الشيخين بجوازه للمرأة ، بل على جميع الأقارب ، وعنه في النهاية التصريح به ، ومال إليه في المدارك وكذا الذكرى ، كما عن المحقق الثاني في فوائد الكتاب اختياره . وكيف كان فلا أعرف خلافا معتدا به في حرمته بالنسبة للرجل في غير الأب والأخ ، بل في المحكي عن مجمع البرهان دعوى الاجماع عليه كظاهر غيره ، سوى ما يحكي عن كفارات الجامع " لا بأس بشق الانسان ثوبة لموت أخيه ووالديه وقريبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 71 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 71 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الكفارات - حديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات
جواهر الكلام — صفحة 367 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني