تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لكم الدين حنيفا فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، وأوصى محمد بن علي ابنه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ، ) وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامة ، وأن يربع قبره ويرفعه من الأرض أربع أصابع " إلى آخره وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر الأعمش المروي عن الخصال ( 1 ) : " والقبور تربع ولا تسنم ) وقوله ( عليه السلام ) في مرسل الحسين بن وليد ( 2 ) المروي عن العلل جواب سؤال لأي علة يربع القبر ؟ : " لعلة البيت ، لأنه نزل مربعا " بل في سؤاله إشعار بكونه معروفا في السابق .
والمراد بالتربيع هنا خلاف التدوير والتسديس ما كانت له أربع زوايا قائمة ، لا المربع المتساوي الأضلاع ، قيل لتعليل كثير من الأرض وعدم كونه معهودا في الزمن السالف كما نرى فيما بقي آثارها من القبور ، وعن بعضهم أن المراد بالتربيع خلاف التسنيم ، وربما استظهر ذلك من التذكرة ، ولا ريب في بعده ، وكذا ما لعله يقال أو قيل من استحباب التربيع يستفاد استحباب تسطيح القبر ، إلا أنا في غنية عن ذلك بما في صريح الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد كظاهر غيرها من الاجماع عليه ، مع معروفية ذلك عند الشيعة ، بل عن ابن أبي هريرة أنه قال : " السنة التسطيح ، إلا أن الشيعة استعملته فعدلنا عنه إلى التسنيم " بل الظاهر كراهة التسنيم لما في التذكرة من الاجماع عليه ، كالغنية لا يسنم ، والنهي في خبر الأعمش المتقدم ، وعن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) " ويكون مسطحا لا مسنما " وربما يشهد له أيضا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ ( 4 ) : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام " إن كان بالحاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 12 ( 3 ) المستدرك - الباب - 38 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 1