تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المهملة أي سنم ، وفي خبر السكوني ( 1 ) المروي عن المحاسن مسندا قال : " بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته " ولأبي الهياج الأسدي ( 2 ) " ألا أبعثك على ما بعثي عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ؟ " إن كان المراد التسنيم ، بل ربما كان التسنيم حراما في بعض الوجوه لكونه بدعة كما عن جماعة التصريح به ، ويقتضيه ما سمعته من ابن أبي هريرة ، لكن قال قي المنتهى : " إن التسطيح أفضل من التسنيم ، وعليه علماؤنا " انتهى . وظاهره المنافاة للكراهة ، بل وللإباحة أيضا لمكان أفعل التفضيل ، اللهم إلا أن يحمل على غير ذلك في مقابلة العامة .
( و ) منها أن ( يصب عليه ) أي على القبر ( الماء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى عليه فتوى علماؤنا ، ويشهد له مع ذلك الاعتبار من حيث إفادته استمساكا للتراب ، فلا يفرقه الريح ونحوه ، وتذهب آثار القبرية عنه ، والأخبار المستفيضة ( 3 ) حد الاستفاضة ، بل كادت تكون متواترة ، وفيه أنه يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب ، ثم إن أكثرها أطلقت الرش والنضح ، وظاهرها استحباب ذلك كيف وقع ، وهو كذلك كما لا يخفى على من لاحظها . وما عساه يظهر من المتن - كبعض عبارات الأصحاب بل معقد إجماع الغنية والمعتبر من تقييد الاستحباب بكون الصب ( من قبل رأسه ثم يدور عليه ) مع اختلاف يسير في التعبير عن ذلك - غير مراد قطعا . نعم لا بأس به مستحبا في مستحب لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر موسى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 2 ) صحيح مسلم ج 1 ص 357 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الدفن
جواهر الكلام — صفحة 316 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني