ثم إنه هل استحباب الرش مخصوص بما بعد الدفن خاصة أو فيه وفي كل زمان
وإن تأخر عنه ؟ قد ينساق إلى الذهن من فتاوى الأصحاب وكثير من الأخبار الأول ،
لكن عن الكشي في رجاله ( 1 ) أنه " روي عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد أن
صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال : من صاحب هذا القبر ؟ فإن
أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) أوصاني وأمرني أن أرش قبره أربعين
شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة " والشك من علي بن الحسن ، وفيه دلالة على خلاف
الأول ، فتأمل .
( و ) منها أن ( يوضع اليد ) مفرجة الأصابع غامزا بها ( على القبر ) عند رأسه
بعد نضحه بالماء تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث وضع يده عند رأس إبراهيم
غامزا بها حتى بلغت الكوع ، وقال : " بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك "
كما رواه في البحار ( 2 ) عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ( مرسلا .
ومنه يستفاد حكم تأثير اليد لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 3 ) : " إذا
حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز
كفك عليه بعد ما ينضح بالماء " والصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في حسنه " إذا فرغت من القبر
فانضحه ، ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح " وظاهر الثاني كالأول
إن علق الظرف فيه بجواب الشرط كون الوضع بعد النضح ، وكذا الغمز للكف كما
هو صريح الثاني ، بل والأول أيضا ، كما أن ظاهرهما كون الوضع عند الرأس لكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الدفن - حديث 6
( 2 ) المستدرك - الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الدفن - حديث 4