تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ابن أكيل النميري ( 1 ) " السنة في رش الماء على القبر أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة " ومنه يستفاد استحباب استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى . وخبر سالم بن مكرم ( 2 ) المروي في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) إلى أن قال : " فإذا سوي قبره تصب على قبره الماء وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء ، فإن فضل من الماء شئ فصب على وسط القبر ) إلى آخره لكن الظاهر أن ذلك من عبارة الصدوق لا من تتمة خبر سالم كما لا يخفى على من لاحظ ، سيما ولم يذكره أحد في المقام مع اشتماله على جملة وافية من الأحكام ، نعم قد يظهر من صاحب الوسائل ذلك ، وربما يؤيد ما قلنا أيضا أنه بعينه عبر في المحكي عن الفقه الرضوي ( 3 ) والممارس العالم بغلبة اتحاد تعبيرهما معه يكاد يقطع أن ذلك ليس من تتمة الرواية ، فالعمدة حينئذ الرواية الأولى إلا أن في عبارة المصنف قصورا عن إفادة تمام مضمونها وكذا ليس فيها ما يدل على قوله : ( فإن فضل من الماء شئ ألقاه على وسط القبر ) نعم هو بعينه قد سمعته في محتمل خبر سالم والرضوي وذكره غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه في المعتبر إليهم مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله لذا كان لا يبعد استحباب رش الوسط ابتداء كغيره من الجوانب لخبر موسى ، واستحباب وضع ما يفضل من الماء عليه أيضا لما عرفت ، وكذا يستفاد من خبر سالم وفقه الرضا ( عليه السلام ) أن لا يقطع الماء ، وقد يدعي دلالة خبر موسى عليه أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل - 32 - من أبواب الدفن - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الدفن - حديث 5 ( 3 ) المستدرك - الباب - 30 - من أبواب الدفن - حديث 2