تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولذا لم يقتصر الشيخان والعلامة وعن غيرهما عليه ، بل زادوا قول : " هذا ما وعدنا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وصدق الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) اللهم زدنا إيمانا وتسليما " وفي خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا حثوت التراب على الميت فقل : إيمانا بك وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من حثى على ميت وقال : هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة " وقد سمعت ما في حسنة ابن أذينة وغيرها ، وكذا تثليث الحثيات كما عن الهداية والفقيه والاقتصاد والسرائر والاصباح ، ولا بأس به ، فتأمل جيدا .
( و ) منها أن ( يرفع القبر ) عن الأرض ليعرف فيزار ويحترم ويترحم على صاحبه ولا ينبش ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر قدامة بن زائدة ( 2 ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رفع قبر إبراهيم " ولم أقف على غيرها مما أطلق فيه الرفع على كثرة أخبار المقام بل أكثرها مقيدة ( بمقدار أربع أصابع ) كعبارات الأصحاب ومعاقد الاجماعات ، فالقول حينئذ باستحباب مطلق الرفع وجعل المقدار مستحبا في مستحب لمكان هذه الرواية ، مع أنه لا إطلاق فيها كما عساه يظهر من كشف اللثام لا يخلو من نظر ، وأعجب منه نسبته له مع ذلك إلى الاجماع والنصوص ، اللهم إلا أن يكون قد يدعى استفادته من المقيدات أنفسها . ثم إن قضية إطلاق المتن كغيره من عبارات بعض الأصحاب بل عن أكثرهم بل هو معقد إجماع المعتبر والمدارك التخيير بين كون الأصابع مضمومة أو مفرجة كما نص عليه في المنتهى والذكرى ، ويؤيده مع ذلك إطلاق كثير من الأخبار ، منها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الدفن - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 2