ولذا لم يقتصر الشيخان والعلامة وعن غيرهما عليه ، بل زادوا قول : " هذا ما وعدنا
الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وصدق الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) اللهم زدنا
إيمانا وتسليما " وفي خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا حثوت التراب
على الميت فقل : إيمانا بك وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ( صلى الله
عليه وآله ) قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يقول : من حثى على ميت وقال : هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة "
وقد سمعت ما في حسنة ابن أذينة وغيرها ، وكذا تثليث الحثيات كما عن الهداية والفقيه
والاقتصاد والسرائر والاصباح ، ولا بأس به ، فتأمل جيدا .
( و ) منها أن ( يرفع القبر ) عن الأرض ليعرف فيزار ويحترم ويترحم على
صاحبه ولا ينبش ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر قدامة بن زائدة ( 2 ) : " إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رفع قبر إبراهيم " ولم أقف على غيرها مما أطلق فيه
الرفع على كثرة أخبار المقام بل أكثرها مقيدة ( بمقدار أربع أصابع ) كعبارات الأصحاب
ومعاقد الاجماعات ، فالقول حينئذ باستحباب مطلق الرفع وجعل المقدار مستحبا في
مستحب لمكان هذه الرواية ، مع أنه لا إطلاق فيها كما عساه يظهر من كشف اللثام
لا يخلو من نظر ، وأعجب منه نسبته له مع ذلك إلى الاجماع والنصوص ، اللهم إلا أن
يكون قد يدعى استفادته من المقيدات أنفسها .
ثم إن قضية إطلاق المتن كغيره من عبارات بعض الأصحاب بل عن أكثرهم
بل هو معقد إجماع المعتبر والمدارك التخيير بين كون الأصابع مضمومة أو مفرجة كما
نص عليه في المنتهى والذكرى ، ويؤيده مع ذلك إطلاق كثير من الأخبار ، منها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الدفن - حديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 2