تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
به بعضهم ، فما عن ابن الجنيد من الموافقة في الرجل ومن عند الرأس في المرأة ضعيف جدا ، كما أن قضية ما اشتمل منها على أن باب القبر من قبل الرجلين استحباب الدخول منها أيضا كما عن المنتهى ، ورده بعض متأخري المتأخرين لخبر السكوني ومرفوعة سهل المتقدمين ، وفيه - مع أنه لا دلالة في الأول ، وإمكان حمل الثانية على إرادة بيان الجواز - يمكن إرادة الفرق فيها بين الدخول والخروج بالنسبة للكراهة وعدمها لا الاستحباب وعدمه ، فتأمل .
( و ) منها أن ( يهيل ) ويصب ( الحاضرون ) غير أولى الرحم ( التراب بظهور الأكف ) لمرسل محمد بن الأصبغ ( 1 ) " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو في جنازة فحثى على القبر بظهر كفيه " وفي المحكي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " ثم أحث التراب عليه بظهر كفك ثلاث مرات ، وقل اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة " وبعينه عبر عنه في الهداية ، وربما احتملت عبارتها دخول ذلك كله تحت ما نسبه إلى الصادق ( عليه السلام ) فيها قبل ذلك كما ستسمعها ، وكذا في الفقيه ، فلاحظ وتأمل ، هذا مع ما في المعتبر من نسبة المذكور مقيدا بما يأتي من الاسترجاع إلى الشيخين وابن بابويه ، وأن عليه فتوى الأصحاب ، فهو مشعر بالاجماع كالمدارك أيضا ، فلعل ذلك كاف في استحبابه ، كاستحباب كونهم ( قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون ) المنسوب في الذكرى إلى الأصحاب أيضا ، وإلا فلم نعثر على خبر مشتمل على تمام هذه الكيفية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الدفن - حديث 5 ( 2 ) المستدرك - الباب - 28 - من أبواب الدفن - حديث 3
جواهر الكلام — صفحة 310 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني