( عليه السلام ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يأخذ يمنة سرير سعد بن معاذ مرة
ويسرته مرة حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل حتى لحده وسوى عليه اللبن ، وجعل
يقول ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا نسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثى التراب
عليه وسوى قبره قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى
ولكن الله عز وجل يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه " إلى غير ذلك من الأخبار الدالة
على استحباب اللحد ومعروفيته في ذلك الزمان ، وفي المنتهى وعن غيره " أنه يقوم
مقام اللبن مساوية في المنع من تعدي التراب كالحجر والقصب والخشب " انتهى .
ولا بأس به ، بل قد يشعر به الخبر المتقدم ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد بالحجر
فيه اللبن ، كما أنه لا بأس فيما ذكره فيه أن اللبن أولى من غيره ، لأنه المنقول عن
السلف المعروف في الاستعمال ، وفيما حكي عن الراوندي عمل العارفين من الطائفة على
ابتداء التشريح من الرأس ، ولعله لأنه الأهم من غيره .
( و ) منها أن ( يخرج من قبل رجل القبر ) لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في مرسل الكليني ( 2 ) وخبر جبير بن نفير الحضرمي ( 1 ) والصادق ( عليه السلام ) في
موثق عمار ( 3 ) مع تفاوت يسير : " لكل بيت باب ، وباب القبر من قبل الرجلين "
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 4 ) : " من دخل القبر فلا يخرج منه إلا
من قبل الرجلين " وهو دال على كراهة الخروج من غيره ، كمرفوع سهل بن زياد ( 5 )
المضمر " يدخل القبر من حيث يشاء ، ولا يخرج إلا من قبل رجليه " وقضية إطلاق
هذه الأخبار كعبارات أكثر الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة كما صرح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 7 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 7 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 7 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2