تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأقوى الوجوب ، أما لو علم بالتمكن وجب قطعا .
( و ) من الفرض ( أن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ) كما نص عليه جماعة من الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافا محققا بين المتقدمين والمتأخرين عدا ابن حمزة في وسيلته ، حيث عده من المستحبات ، وإن احتمل ذلك بعض عباراتهم أيضا ، كما أنه لعله الظاهر من حصر الشيخ في جمله الواجب في واحد ، وهو دفنه ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، وربما ظهر من ابن سعيد في الجامع الوفاق في الثاني ، والنزاع في الأول حيث قال : الواجب دفنه مستقبل القبلة ، والسنة أن تكون رجلاه شرقيا ورأسه غربيا على جانبه الأيمن " انتهى وكيف كان فلا ريب أن الأقوى الأول ، للاجماع المحكي في ظاهر الغنية بل صريحها المعتضد بنفي الخلاف فيه عن شرح الجمل للقاضي ، بما في المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وغيرها من أن عليه عمل الصحابة والتابعين كالتذكرة ، إلا أنه أبدل الصحابة بالأصحاب وبالتأسي بالنبي المختار صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وبالصحيح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة وأنه حضره الموت ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى القبلة ، فجرت به السنة " الحديث . وظاهر السنة فيه الطريقة اللازمة لا الاستحباب ، والمروي عن دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه " شهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جنازة رجل من بني عبد المطلب ، فلما أنزلوه قبره قال : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 2 ) المستدرك - الباب - 51 - من أبواب الدفن - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 296 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني