تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المجمع عليها في التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض وعن نهاية الإحكام لئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ، بل قال الشهيد : إنه لو دفن نبش إن كان في الوقف ، ولا يبالي بالمثلة ، فإنه لا حرمة له ، ولو كان في غيره أمكن صرفا للأذى عن المسلمين ، ولأنه كالمدفون في الأرض المغصوبة بخلاف الذمية الحامل من مسلم ، فإنها تدفن في مقابرهم احتراما لولدها بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف الاجماع ، وفي التذكرة قاله علماؤنا . قلت : وهو الحجة ، مضافا إلى الحكم باسلام الولد بمعنى جريان أحكام المسلمين عليه ، فلا يجوز حينئذ دفنه في مقابر الكفار ، ولا وجه لشق بطن أمه وإخراجه لما فيه من هتك حرمة الميت وإن كان ذميا لغرض ضعيف ، بل لعله هتك لحرمة والولد ، فلم يبق حينئذ إلا دفنها في مقابر المسلمين ، هذا . وربما استدل عليه أيضا بخبر يونس ( 1 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية ، وحملت منه ثم ماتت والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الاسلام ؟ فكتب يدفن معها " واعترضه في المعتبر بضعف السند والدلالة ، إذ لا إشعار فيها بكون الدفن في مقبرة المسلمين ، وقد يدفع بالانجبار بما عرفت ، وبما في جامع المقاصد من أن الأصل في الدفن الحقيقة شرعا ، وفيه أنه لو سلم الحقيقة الشرعية لم يكن للمحل مدخلية في ذلك وإن قلنا بعدم جواز دفن المسلم في مقابر أهل الذمة . ثم إن ظاهر المصنف والعلامة كما عن المفيد عدم اعتبار موت الولد بعد ولوج الروح ، خلافا للمحكي عن ظاهر الشيخ وابن إدريس ، ولعل الأقوى الأول وإن كان ربما يظهر من مورد الرواية الثاني ، إلا أن الاحترام في كل منهما متحقق كما لو سقط ، نعم قد يظهر من فحوى جملة من عبائر الأصحاب عدم الاكتفاء بمطلق الحمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الدفن - حديث 2