ولو قبل تماميته ، وهو كذلك على الظاهر وإن كان إطلاق العبارة وغيرها يتناوله ،
ولعله للاحترام كما في أم الولد مع عدم الاجماع على حرمة الدفن في هذا الحال .
وهل الحمل من زناء المسلم كذلك كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها ، وتغليب
جانب الاسلام للولادة على الفطرة ، أولا كما يشعر به دليلهم ، إذ لا تبعية في مثله
فلا احترام ، واختصاص الخبر بجارية المسلم ؟ الأقوى الثاني ، بل لعله المتبادر من
إطلاق المصنف والعلامة وغيرهما كمعقد اجماع الخلاف والتذكرة ، فلا يتحقق حينئذ خلاف ،
نعم الأقوى إلحاق وطئ الشبهة بالحلال ، وكذا ظاهر المصنف ومعقد إجماع الخلاف
حيث عبر بالمشتركة عدم الفرق بين الذمية وغيرها ، وإن كان مورد الخبر الأولى ،
كجملة من عبارات الأصحاب ، بل المحكي عن ظاهر الأكثر اقتصارا على المتيقن ،
ولعل الأول أقوى تمسكا بعموم العلة المومى إليها ، وبمعقد إجماع الخلاف ، واحتمال
الفرق بين الكتابية وغيرها فيشق بطن الثانية دون الأولى ضعيف جدا .
هذا كله بالنسبة إلى أصل دفنها في مقابر المسلمين ، وأما كيفيته فقد ذكر المصنف
وغيره أنه يستدبر بها القبلة ليكون الجنين وجهه إليها بلا خلاف نعرفه فيه ، بل هو
بعض معقد إجماع الخلاف ، وفي المنتهى قاله علماؤنا ، وفي التذكرة " يستدبرها القبلة
على جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن ، وهو وفاق " انتهى .
وظاهرهم الوجوب إلا أنه أطلق كثير منهم الاستدبار من غير تقييد بكونه على الجانب
الأيسر ، ولعل التقييد به أولى مراعاة للكيفية السابقة التي مر الاستدلال على وجوبها ،
واحتمال سقوطها في خصوص المقام للأصل مع عدم ظهور تناول الأدلة ضعيف ، إذ
الأم في الحقيقة كالغلاف والتابوت ، بل لولا احترامها به لشققنا بطنها ونزعناه
منها لتغسيله ونحوه فيقتصر حينئذ على سقوط ما ينافي الاحترام دون غيره ، فتأمل .
( و ) أما ( السنن ) فمنها ( أن يحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ) عند علمائنا أجمع