تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في الماء ( كالخابية ونحوها ) لا صندوقا وشبهه مما يظهر على وجه الماء على المشهور بين الأصحاب على ما حكاه بعض ، بل نسبه آخر إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، وإن اقتصر في المقنعة والمبسوط والوسيلة والسرائر كما عن الفقيه والنهاية على الأول ، وفي الخلاف ومال إليه في المدارك وكذا كشف اللثام والرياض على الثاني ، لكن يبعد من الأولين إرادة التخصيص بذلك ، مع ما في الثاني من الرواية الصحيحة ( 1 ) بل لا صحيح في المقام سواها ، قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : يوضع في خابية ويوكى رأسها وتطرح في الماء " سيما بعد اعتضادها بما في الخلاف من نسبة ذلك إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، وباحتمال أولويتها من التثقيل ، لما فيها من صيانة الميت عن الحيوانات وهتك حرمته وغير ذلك وبما عرفته من المشهور من جعلها أحد فردي المخير فيه ، كما أنه يبعد على مثل الشيخ في الخلاف عدم الاكتفاء بالتثقيل ، مع فتواه به مقتصرا عليه في غيره كغيره ممن عرفت من الأصحاب منضمين إلى غيرهم أيضا ممن جعله أحد فردي المخير ، بل لا أعرف أحدا ممن تقدمه اقتصر عليه ، ولا هو في غير هذا الكتاب ، فلعل نقله الاجماع أقوى إمارة على إرادة أحد الفردين ، وكذا نسبته إلى الأخبار ، إذ لم نعثر على غير تلك الرواية مشتملا على الخابية ، بل الموجود فيها التثقيل ، كخبر وهب بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط ، ثم يصلى عليه ، ثم يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء " ويقرب منه مرسل أبان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) إلى أن قال : " ويثقل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الدفن - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 3
جواهر الكلام — صفحة 293 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني