تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا تكبوه لوجهه ، ولا تلقوه لظهره " وما رواه العلاء بن سيابة ( 1 ) في حديث القتيل الذي أتي برأسه " إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد ، وأدخلته اللحد ، ووجهته للقبلة " وبما أرسله الصدوق في هدايته عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : " إذا وضعت الميت في لحده فضعه على يمينه مستقبل القبلة " إلى آخره . وبفحوى ما تسمعه في كيفية دفن الذمية الحامل من المسلم ، وبالرضوي ( 3 ) " ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة " وبأنه أولى من حال الاحتضار الذي قد مر وجوبه ، وباشتداد حاجته في هذا الحال إلى كل ما يرجى فيه صلاح ونفع له أشد من غيره من الأحوال . هذا كله والمسألة بعده لا تخلو من شوب الاشكال ، خصوصا بالنسبة إلى وجوب الحكم الأول ، كما أنه يشكل بعد القول بالوجوب تعدية ذلك إلى الأجزاء المفرقة غير الرأس بحيث يراعى فيها حال الاتصال ، وإن كان قد يقال : إنه قضية عدم ترك الميسور بالمعسور ، نعم قد يقوى وجوب الاستقبال بالرأس كما عساه يشعر به خبر ابن سيابة ، وأنه الجزء المهم في الاستقبال ، وكذا الجسد المبان منه الرأس ، بل لو لم يبق إلا الصدر فإنه يجب الاستقبال بالجميع ، كما هو واضح ، وكذا يجب جمع الأجزاء مع التمكن بحيث يلتئم منه شخص مستقبل به ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فقد استثنى المصنف من الحكم المذكور - فقال : ( إلا أن يكون امرأة غير مسلمة ) ذمية كانت أولا ( حاملا من مسلم ) ولو بزناء ونحوه ، سبق إسلامه على الحمل أو تأخر ، كأن أسلم عليها وهي حامل ، ( فيستدبر بها القبلة ) حينئذ - استثناء انقطاع لعدم دخول المستثنى منه ، إذ لا يجب الاستقبال في حال الدفن لغير أهل القبلة ، نعم لا بأس باستثناء ذلك حقيقة من حرمة دفن غير المسلمين في مقابر المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب الدفن - حديث 3 ( 2 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 1 ( 3 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 1