لكون المثبت مقدما على النافي : فلا يسمع من أحد منهم الحصر ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يستحب أن ( تكون الحبرة فوق اللفافة ) الواجبة بلا خلاف أجده
فيه بين الأصحاب كما ذكروه في كيفية التكفين ، ويدل عليه رواية يونس ( 1 ) " أبسط
الحبرة بسطا ، ثم أبسط الإزار " إلى آخرها . بناء على أحد الاحتمالين أو أظهرهما ،
نعم قوله : ( والقميص باطنها ) أي باطن اللفافة الواجبة ظاهر في استحبابه أيضا كالأول ،
وهو محل نظر وتأمل لما عرفت من الوجوب ، اللهم إلا أن يريد الهيئة المركبة من الحبرة
واللفافة ، كما أنه قد عرفت سابقا ما يشهد للأول من عدم اشتراط استحباب أصل الحبرة
بكونها الرابعة ، بل يكفي إذا كانت الثالثة الواجبة للأخبار المتقدمة ، نعم يستحب
فيها أن تكون الرابعة كما مضى الكلام فيه مفصلا ، فتأمل .
( و ) من السنن أيضا أن ( يكتب على الحبرة والقميص والأزار والجريدتين )
كما في الهداية والمبسوط والمعتبر والقواعد وكذا الإرشاد وعن الفقيه والمراسم والمفيد مع
ترك الأخير الإزار كابن زهرة فترك الحبرة ، وزيد العمامة في المبسوط والدروس وعن
النهاية والوسيلة والاصباح وكذا التحرير مع اسقاط الجريدتين ، وفي السرائر كما عن
المهذب والاقتصاد إطلاق الأكفان ، وعن المصباح ومختصره الأكفان ، ولعله يرجع
إلى ما في الجامع ويكتب على الجريدتين والحبرة والأكفان والعمامة ، كالدروس
ويكتب على الجريدتين والقميص والأزار والحبرة واللفافة والعمامة ، هذا كله بالنسبة
إلى المكتوب عليه وإن اختلفت في مقدار المكتوب ، ولم أقف في شئ من الأدلة على
هذا التعميم سوى ما في الغنية من الاجماع على ما في المتن ، لكن قد عرفت أنه ترك الحبرة
وإلا فالموجود في خبر أبي كهمس ( 2 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) كتب على حاشية كفن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التكفين - حديث 1