تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
استثناؤها حينئذ من استحباب القطن أيضا ، كما أنه ينبغي استثناء النمط منهما أيضا بناء على بعض ما تقدم في تفسيره ، ويستفاد من خبر عمار المتقدم شمول استحباب كون الكفن قطنا للعمامة ، وبالأولى الخرقة ، فما عساه يستشكل في ذلك بناء على كونها ليست من الكفن فلا تشملها الأدلة ضعيف ، نعم قد يستشكل في اعتبار البياض فيها لذلك ، مع أن الأقوى خلافه من حيث ظهور أدلته في شمولها ، كاللبس في حال الحياة ، فتأمل .
( و ) يستحب أن ( تنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة ) بل على سائر الكفن ، لما في المعتبر والتذكرة من الاجماع على استحباب تطييبه بها ، بل عن الأخير الاجماع أيضا على استحباب تطييب الميت بها أيضا ، وفي خبر عمار ( 1 ) " وألق على وجهه ذريرة " ولقول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 2 ) : " إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور " وفي موثق عمار ( 3 ) " ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثم تذر عليها من الذريرة - إلى أن قال - : ويجعل على كفنه ذريرة " بل الظاهر استحباب وضعها على القطن الذي يوضع على فرج الميت كما نسبه في كشف اللثام إلى الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى نفي الخلاف عنه ، لما في خبر عمار ( 4 ) " فتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة " وربما يحتمله مرسل يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) " واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط فضعه على فرجه قبل ودبر " . ومما سمعت يظهر لك ما في المنتهى من عدم استحبابها على اللفافة الظاهرة ، وكذا ما عساه يشعر به الاقتصار على أولي ما في العبارة عن المقنعة والمبسوط والنهاية والوسيلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
جواهر الكلام — صفحة 219 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني