استثناؤها حينئذ من استحباب القطن أيضا ، كما أنه ينبغي استثناء النمط منهما أيضا بناء
على بعض ما تقدم في تفسيره ، ويستفاد من خبر عمار المتقدم شمول استحباب كون الكفن
قطنا للعمامة ، وبالأولى الخرقة ، فما عساه يستشكل في ذلك بناء على كونها ليست من
الكفن فلا تشملها الأدلة ضعيف ، نعم قد يستشكل في اعتبار البياض فيها لذلك ،
مع أن الأقوى خلافه من حيث ظهور أدلته في شمولها ، كاللبس في حال الحياة ، فتأمل .
( و ) يستحب أن ( تنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة ) بل على سائر
الكفن ، لما في المعتبر والتذكرة من الاجماع على استحباب تطييبه بها ، بل عن الأخير
الاجماع أيضا على استحباب تطييب الميت بها أيضا ، وفي خبر عمار ( 1 ) " وألق على
وجهه ذريرة " ولقول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 2 ) : " إذا كفنت الميت فذر
على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور " وفي موثق عمار ( 3 ) " ثم تبدأ فتبسط اللفافة
طولا ، ثم تذر عليها من الذريرة - إلى أن قال - : ويجعل على كفنه ذريرة " بل الظاهر
استحباب وضعها على القطن الذي يوضع على فرج الميت كما نسبه في كشف اللثام إلى
الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى نفي الخلاف عنه ، لما في خبر عمار ( 4 ) " فتجعل على
مقعدته شيئا من القطن وذريرة " وربما يحتمله مرسل يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 5 )
" واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط فضعه على فرجه قبل ودبر " .
ومما سمعت يظهر لك ما في المنتهى من عدم استحبابها على اللفافة الظاهرة ، وكذا
ما عساه يشعر به الاقتصار على أولي ما في العبارة عن المقنعة والمبسوط والنهاية والوسيلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب التكفين - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3