تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إسماعيل " بل في الخبر المنقول ( 1 ) عن الاحتجاج أنه كتب على إزار ابنه إسماعيل ، ومن هنا قد يتأمل في استحباب غير الثابت من الاجماع والخبر كالعمامة ونحوها ، سيما مع عدم ظهور فائدة في تكرار المكتوب على القطع الزائدة على ما عرفت ، للاكتفاء بترتب ما يتصور من الفوائد كالتبرك ونحوها بها ، فلا حاجة إلى الزائد ، اللهم إلا أن يقال - بعد ثبوت الجواز من الأصل السالم عن المعارض ، للقطع بعدم الإهانة بمثل ذلك ، بل هو تعظيم عند التأمل ، واحتمال ترتب النفع المقصود بالتكرير عليه سيما بعد ذكر بعض الأصحاب استحبابه وثبوته فيما عرفت من القطع الثابتة - : لا بأس بفعله ولا مانع منه ، وما عساه يقال - : إنه يعلم ترتب النفع على الفعل الذي لم يحرز المكلف النفع عليه وإن كان في الواقع هو كذلك ، لعدم تأثير المصادفة الاتفاقية - مدفوع في أمثال المقام مما كان ترتب النفع عليه إنما هو من الخواص التي لا مدخلية للقصد والنية فيها ، وكذا ما يقال من احتمال تلوث ما يجب احترامه من المكتوب بالنجاسة ونحوها ، إذ هو مع أنه ينفى بأصالة عدمه يمكن القول به حتى مع العلم بالتلوث ، لانتفاء تحقق الإهانة المنافية للتعظيم التي هي منشأ الحرمة في أمثال ذلك ، مع قصد التبرك واستدفاع العذاب وجلب الرحمة والرضوان . واحتمال القول - أن المدار في الإهانة وهتك الحرمة ونحوهما على الفعل الظاهر فيها عرفا في حد ذاته ولا مدخلية لقصد التبرك ونحوه في رفع ذلك ، إذ لا ريب في تحققها بوضع شئ من المحترمات في الدبر ونحوه وإن قصد الاستشفاء والتبرك ، أو القول بأن تجنيب هذه المحترمات النجاسة ونحوها غير منحصر في هتك الحرمة ومنافاة التعظيم وإن كان ربما كان ذلك حكمة ، بل لها أدلة أخر شاملة بظاهر لما قصد به التبرك وعدمه ، فيكون التعارض حينئذ بينها وبين ما دل على التبرك ونحوه بها تعارض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التكفين - حديث 3