إسماعيل " بل في الخبر المنقول ( 1 ) عن الاحتجاج أنه كتب على إزار ابنه إسماعيل ،
ومن هنا قد يتأمل في استحباب غير الثابت من الاجماع والخبر كالعمامة ونحوها ، سيما مع
عدم ظهور فائدة في تكرار المكتوب على القطع الزائدة على ما عرفت ، للاكتفاء بترتب
ما يتصور من الفوائد كالتبرك ونحوها بها ، فلا حاجة إلى الزائد ، اللهم إلا أن يقال -
بعد ثبوت الجواز من الأصل السالم عن المعارض ، للقطع بعدم الإهانة بمثل ذلك ،
بل هو تعظيم عند التأمل ، واحتمال ترتب النفع المقصود بالتكرير عليه سيما بعد ذكر
بعض الأصحاب استحبابه وثبوته فيما عرفت من القطع الثابتة - : لا بأس بفعله ولا مانع
منه ، وما عساه يقال - : إنه يعلم ترتب النفع على الفعل الذي لم يحرز المكلف النفع عليه
وإن كان في الواقع هو كذلك ، لعدم تأثير المصادفة الاتفاقية - مدفوع في أمثال المقام
مما كان ترتب النفع عليه إنما هو من الخواص التي لا مدخلية للقصد والنية فيها ، وكذا
ما يقال من احتمال تلوث ما يجب احترامه من المكتوب بالنجاسة ونحوها ، إذ هو مع أنه
ينفى بأصالة عدمه يمكن القول به حتى مع العلم بالتلوث ، لانتفاء تحقق الإهانة المنافية
للتعظيم التي هي منشأ الحرمة في أمثال ذلك ، مع قصد التبرك واستدفاع العذاب وجلب
الرحمة والرضوان .
واحتمال القول - أن المدار في الإهانة وهتك الحرمة ونحوهما على الفعل الظاهر
فيها عرفا في حد ذاته ولا مدخلية لقصد التبرك ونحوه في رفع ذلك ، إذ لا ريب في
تحققها بوضع شئ من المحترمات في الدبر ونحوه وإن قصد الاستشفاء والتبرك ، أو
القول بأن تجنيب هذه المحترمات النجاسة ونحوها غير منحصر في هتك الحرمة ومنافاة
التعظيم وإن كان ربما كان ذلك حكمة ، بل لها أدلة أخر شاملة بظاهر لما قصد به
التبرك وعدمه ، فيكون التعارض حينئذ بينها وبين ما دل على التبرك ونحوه بها تعارض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التكفين - حديث 3