تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بزيادة وحده لا شريك له كما في المبسوط ، وعن النهاية وأن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واقتصر ابن إدريس كما عن ابن الجنيد عليهما ، والصدوق في الهداية كما عن الفقيه والمراسم والمقنعة والغرية على الأولى ، ولعله للاقتصار على ما جاء من الأخبار بكتابة الصادق ( عليه السلام ) على حاشية كفن ابنه إسماعيل ، وعن كتاب الغيبة للشيخ والاحتجاج للطبرسي على إزارة إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وكان ما عليه الأصحاب من ذكر الشهادة الثانية أولى ، إذ هو - مع كونه مشهورا فيما بينهم بل هو معقد بعض إجماعي الخلاف والغنية الآتيين وكونها خيرا محضا واشتراكها مع الأولى في كل ما يتصور من جلب النفع ودفع الضرر وغير ذلك - يؤيده ما رواه المجلسي في البحار نقلا عن مصباح الأنوار عن عبد الله بن محمد بن عقيل ( 1 ) قال : " لما حضرت فاطمة صلوات الله وسلامه عليها الوفاة دعت بماء فاغتسلت ثم دعت بطيب فتحنطت به - إلى أن قال - : فقلت هل شهد معك ذلك أحد ، قال : نعم شهد كثير بن عباس ، وكتب في أطراف كفنها كثير بن عباس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " سيما مع ضميمة ظهور علم أمير المؤمنين والحسنين ( عليهم السلام ) بذلك .
( و ) لعله منه ومن غير مما تقدم يظهر أنه ( إن ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) ) مع ذلك ( وعددهم إلى آخرهم كان حسنا ) كما عليه الأصحاب إما بذكر أسمائهم فحسب تبركا أو بإضافة الاقرار بكونهم أئمة على نحو الشهادتين ، بل لعله أولى ، وفي الخلاف والغينة الاجماع عليه ، قال في الأول : " الكتابة بالشهادتين والاقرار بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ووضع التربة في حال الدفن انفراد محض لا يوافقنا أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وعملهم عليه " وقال في الثاني : " ويستحب أن يكتب على الجريدتين وعلى القميص والأزار ما يستحب أن يلقنه الميت من الاقرار بالشهادتين
هامش
( 1 ) ذكر صدرها في المستدرك في الباب - 28 - من أبواب الكفن - حديث 5 وذيلها في الباب - 23 - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 225 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني