تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
استحباب كل منهما من دون تقييد ، كما عساه يظهر من بعضهم خلاف الظاهر ، فتأمل جيدا . كما أن قضية أخبار الباب وكلام الأصحاب عدم استحباب ما خالفهما لا كراهته ، نعم قد يقال ذلك في خصوص الكتان لما تعرفه إن شاء الله عند ذكر المصنف له ، وفي خصوص السواد للاجماع في المعتبر والتذكرة وعن نهاية الإحكام عليه ، وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا ، وللنهي عن التكفين به في خبر الحسين بن المختار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) فما عن المشهور من كراهة غير الأبيض مطلقا مع أنا لم نتحققه لا دليل عليه ، كما أنه لا دليل على ما في الذكرى من كراهة مطلق الصبغ ، اللهم إلا أن يراد بالسواد في الخبر المتقدم المصبوغ أو غير الأبيض ، وهو ممنوع ، وأضعف من ذلك ما عن البراج من المنع من التكفين بالمصبوغ ، وكأنه حمل الأمر بالبياض على حقيقة من الوجوب ، وفيه ما عرفت ، مع أن قضية ذلك إيجابه خصوص الأبيض لا تحريمه المصبوغ فقط . ثم إنه ينبغي استثناء الحبرة من استحباب البياض كما نص عليه بعضهم ، لما قد عرفت سابقا من دلالة الأخبار ( 2 ) المستفيضة على رجحان كونها حمراء ، بل ربما يظهر من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمار بن يونس ( 3 ) : " الكفن برد ، فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا " مغايرة البرد للقطن ، وأفضليته . عليه ولعله الممتزج بالإبريسم ، وربما يؤيده قول الكاظم ( عليه السلام ) ( 4 ) : " وكفنت أبي في برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار " لاستبعاد بلوغ قيمته هذا المبلغ وهو قطن محض ، فبناء على كون الحبرة بهذه الصفة ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 3 والباب 13 حديث 2 و 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 وهو خبر عمار بن موسى ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التكفين - حديث 5