تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وعن موضع آخر منه قيل وهو بالفارسية نهالي ، وعن المصباح المنير ثوب من صوف ذو لون من الألوان ، ولا يكاد يقال للأبيض نمط ، وعن تهذيب الأزهري النمط عند العرب والزوج ضرب من الثياب المصبوغة ، ولا يكادون يقولون النمط والزوج إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة ، فأما البياض فلا يقال له نمط ، وفي القاموس النمط طهارة فراش ما ، أو ضرب من البسط والطريقة والنوع من الشئ وثوب صوف يطرح على الهودج . قلت : لا يخفى بعد بعض ما في هذه الكتب عن كونه لفافة ، ولعله يوافق حينئذ ما عساه يظهر من بعض الأصحاب من عدم كونه لفافة ، لعطفه عليها تزاد لفافة ونمطا ، لكن المعروف في تفسيره عند الأصحاب على ما نص عليه في المعتبر وعن التذكرة والمنتهى والسرائر وغيرها أنه ثوب فيه خطط ، بل في جامع المقاصد بعد أن حكى عن جماعة من الأصحاب ذلك " الظاهر أنه لا خلاف في أن النمط ثوب كبير شامل للبدن كاللفافة والحبرة " انتهى . وقد سمعت سابقا ما حكيناه عنه في حاشية الكتاب ، فتأمل جيدا . ( و ) كذا يستحب أن ( يوضع لها بدلا عن العمامة قناع ) أي خمار بلا خلاف أجده بين المتأخرين ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) وخبر عبد الرحمان ( 2 ) المتقدمان ، وعن شرح الإرشاد لفخر الاسلام " إن الخنثى المشكل يكتفى فيها بالقناع ، لأن الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع وعدم العمامة ، وجسده عورة ، وفي الاحرام حكمه حكم المرأة " انتهى . وللنظر فيه مجال ، ولعل الاحتياط في تحصيل المستحب يقضي بالعمامة والقناع ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 9 - 18 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 9 - 18