تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( و ) يستحب ( أن يكون الكفن قطنا ) أبيضا وهو مذهب العلماء على ما في المعتبر ، وبزيادة " كافة " في التذكرة ، كما عن النهاية الاجماع عليه ، وفي الخلاف نفي الخلاف عن استحباب البياض من الألوان ، ويدل على المطلوب - مضافا إلى ما سمعت وإلى التأسي لما نقل في المعتبر والتذكرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفن بالقطن الأبيض - قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة ( 1 ) : " الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر مثنى الحناط ( 2 ) وخبر أبي القداح ( 3 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البسو البياض ، فإنه أطيب وأطهر ، وكفنوا فيه موتاكم " والباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 4 ) : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من لباسكم شئ أحسن من البياض ، فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم " لقصورها عن إفادة الوجوب في الأمرين معا لأمور عديدة تعين حملها على الاستحباب ، فما عساه يظهر من الخلاف من وجوب كونه قطنا ضعيف أو محمول على إرادة الاستحباب . ثم إن قضية ما سمعت من معقد الاجماع تقييد استحباب القطن بالبياض وبالعكس ، وربما يقال بمنافاته لما سمعته من الأدلة من حيث الأمر بالقطن مستقلا كالأمر بالبياض ، وبينهما عموم من وجه ، فمن كفن بقطن غير أبيض أو بالعكس جاء بالمستحب من جهة وتركه من أخرى ، فإذا أرادهما معا جاء بهما معا ، لكن قد يدفع ذلك بأن المتجه في مثله بعد حصول شرط حمل المطلق على المقيد تقييد كل منهما بالآخر ، فيحصل المطلوب من أن المستحب القطن الأبيض سيما بعد ما عرفت من معقد الاجماع ، وحمله على إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التكفين - حديث - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التكفين - حديث 2