( عليه السلام ) ( 1 ) بعد أن سأله عبد الرحمان في كم تكفن المرأة ؟ : " في خمسة أثواب أحدها
الخمار " والباقر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 2 ) : " يكفن الرجل في ثلاث أثواب ،
والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين " من حيث دخول
الخمار في الخسمة ، بل لعل بعضها يكون حينئذ شاهدا للمطلوب فتأمل . نعم قال في المدارك
في خصوص الخبر الأخير بعد أن ذكر الاستدلال به للأصحاب على التثليث : " وأنه نمط
وليس فيه دلالة على المطلوب بوجه ، فإن المراد بالدرع القميص ، والمنطق بكسر الميم
ما يشد به الوسط ، ولعل المراد به هنا ما يشد به الثديان - إلى أن قال - : وليس فيها
ذكر للنمط ، بل ولا دلالة على استحباب زيادة المرأة لفافة عن كفن الرجل كما بيناه فيما
سبق من مفاد الأحبار اعتبار الدرع واللفافتين أو الثلاث لفائف في مطلق الكفن " انتهى .
وفيه من البعد في إرادة المنطق بما ذكر ما لا يخفى ، لعدم مناسبة المعنى اللغوي ، إذ
الناطقة الخاصرة لغة ، فالمنطق والمنطقة والنطاق ما يشد عليها ، وفي القاموس " المنطق
شقة تلبسها المرأة ، وتشد وسطها فيرسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض ، والأسفل
ينجر على الأرض ، ليس لها حجرة ولا ساقان " انتهى . بل لعل إرادة المئزر منه
حينئذ أقرب كما في الذكرى وعن الحبل المتين ، فحينئذ لا يتوجه ما ذكر ، فتأمل . ومن
جميع ما ذكرنا يظهر لك ما في كلام جماعة من متأخري المتأخرين ، تركنا التعرض له خوف
الإطالة ، فلاحظ .
وأما النمط فعن الصحاح أنه ضرب من البسط ، وعن شمس العلوم فراش منقوش
بالعهن ، وعن العين والمحيط طهارة الفراش ، وعن النهاية الأثيرية ضرب من البسط
له خمل رقيق ، وعن فقه اللغة للثعالبي والسامي أنه الستر ، وعن الأساس والمغرب أنه
ثوب من صوف ، وعن موضع من المعرب المهمل ثوب من صوف يطرح على الهودج ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 18 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 18 - 9