ومئزر ولفافة ونمط ، وتعممه إلى أن قال : والأفضل أن تكون الملاف ثلاثة إحداهن
حبرة يمنية ، وتجزئ واحدة ، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب .
وقد نقل في الذكرى جملة وافية منها ، ثم قال بعدها : " فظهر أن النمط مغاير
للحبرة في كلام الأكثر وأن بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب
للرجل والمرأة وإن كانت تسمى إحداهما نمطا . وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة
والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع " انتهى . وهو صريح فيما قلنا ، وكأن غرضه بما
استظهره من الأكثر من مغايرة الحبرة للنمط الرد على ما في السرائر " وإن كانت امرأة
زيدت على مستحب الرجال لفافة أخرى لشد ثدييها ، وروي نمط ، والصحيح الأول ،
وهو مذهب شيخنا أبي جعفر ( رحمه الله ) في كتاب الاقتصاد ، لأن النمط هو الحبرة ،
وقد زيدت على أكفانها ، لأن الحبرة مشتقة من التحبير ، وهو التزيين والتحسين ،
وكذلك النمط هو الطريقة ، وحقيقته الأكسية والفرض ذوات الطرائق ، ومنه سوق
النماط بالكوفة " انتهى وظاهره عدم استحباب لفافة أخرى شاملة للجسد ، ولا يخفى
عليك بعد ما فهمه من الاقتصاد بل امتناعه على ما سمعت من عبارته ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فقد يستدل على استحباب الثلاث بالنسبة للرجل والمرأة باجماع الغنية
المؤيد بفتوى من عرفت ، بل على الأربع بالنسبة للمرأة باجماع الخلاف المؤيد أيضا
بذلك ، وبما رواه في البحار ( 1 ) عن مصباح الأنوار عن جعفر بن محمد عن أبيه
( عليهما السلام ) " أن فاطمة ( عليها السلام ) كفنت في سبعة أثواب " وعن إبراهيم بن
محمد عن محمد بن المنكدر ( 2 ) " أن عليا ( عليه السلام ) كفن فاطمة ( عليها السلام ) في
سبعة أثواب " بضميمة ظهور كون السبعة غير الخرقتين أو غير القناع وخرقة الفخذين
وعلى خصوص كون أحدها نمطا بما أرسله من الرواية في السرائر وعن الاقتصاد والمقنع
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الكفن - حديث 9 - 10
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الكفن - حديث 9 - 10