تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومئزر ولفافة ونمط ، وتعممه إلى أن قال : والأفضل أن تكون الملاف ثلاثة إحداهن حبرة يمنية ، وتجزئ واحدة ، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب . وقد نقل في الذكرى جملة وافية منها ، ثم قال بعدها : " فظهر أن النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وأن بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وإن كانت تسمى إحداهما نمطا . وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع " انتهى . وهو صريح فيما قلنا ، وكأن غرضه بما استظهره من الأكثر من مغايرة الحبرة للنمط الرد على ما في السرائر " وإن كانت امرأة زيدت على مستحب الرجال لفافة أخرى لشد ثدييها ، وروي نمط ، والصحيح الأول ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر ( رحمه الله ) في كتاب الاقتصاد ، لأن النمط هو الحبرة ، وقد زيدت على أكفانها ، لأن الحبرة مشتقة من التحبير ، وهو التزيين والتحسين ، وكذلك النمط هو الطريقة ، وحقيقته الأكسية والفرض ذوات الطرائق ، ومنه سوق النماط بالكوفة " انتهى وظاهره عدم استحباب لفافة أخرى شاملة للجسد ، ولا يخفى عليك بعد ما فهمه من الاقتصاد بل امتناعه على ما سمعت من عبارته ، فتأمل جيدا . وكيف كان فقد يستدل على استحباب الثلاث بالنسبة للرجل والمرأة باجماع الغنية المؤيد بفتوى من عرفت ، بل على الأربع بالنسبة للمرأة باجماع الخلاف المؤيد أيضا بذلك ، وبما رواه في البحار ( 1 ) عن مصباح الأنوار عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن فاطمة ( عليها السلام ) كفنت في سبعة أثواب " وعن إبراهيم بن محمد عن محمد بن المنكدر ( 2 ) " أن عليا ( عليه السلام ) كفن فاطمة ( عليها السلام ) في سبعة أثواب " بضميمة ظهور كون السبعة غير الخرقتين أو غير القناع وخرقة الفخذين وعلى خصوص كون أحدها نمطا بما أرسله من الرواية في السرائر وعن الاقتصاد والمقنع
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الكفن - حديث 9 - 10 ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الكفن - حديث 9 - 10
جواهر الكلام — صفحة 213 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني