تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أيضا ، قال فيه : " واعمد إلى قطن تذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر " وحكي التصريح به عن جماعة ، بل قيل يمكن تعميم ما بين الأليتين لهما خصوصا في المرأة ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام وصف القطن بنزع الحب ، ولا بأس به كما لا بأس بالتعدي من القطن إلى غيره بعد حصول الغرض به ، فتأمل . (
وإن خشي خروج شئ فلا بأس أن يحشى في دبره ) كما في القواعد والمنتهى ، وتعطيه عبارة الخلاف والجامع وغيرهما ، بل الظاهر أنه مراد كل من أطلق حشوه من دون اشتراط ذلك كما لا يخفى على من لاحظ عباراتهم ، إذ فيها شواهد عليه ، فما ظنه بعض متأخري المتأخرين من كون ذلك قولا مقابلا لما في المتن في غير محله ، نعم ظاهر السرائر أو صريحه كالمحكي عن نهاية الإحكام منع ذلك مطلقا مراعاة لحرمته ميتا كحرمته حيا ، وهو ضعيف ، بل لعل مراعاة الحرمة تقتضي العكس سيما بعد قيام الدليل عليه من إجماع الفرقة وعملهم عليه في الخلاف المؤيد بالتتبع لكلمات الأصحاب ، والمرسل المرفوع ( 1 ) " ويصنع لها القطن لها القطن أكثر مما يصنع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن الحنوط " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمار ( 2 ) " وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل " وخبر يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) " واحشوا القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ " وحملها على إرادة الحشو فيما بين الأليتين ونحو ذلك مجاز بعيد لا مقتضي له ، نعم يتجه الاقتصار على ما ذكره المصنف من الاشتراط كما يشعر به ما في الأخير ، ويؤمره مراعاة حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، كما أنه يستفاد أيضا من خبر عمار استحباب حشوه وضع القطن عليه أيضا ، فالاقتصار على الأول خاصة كما عن بعضهم لا يخلو من نظر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 16 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 - 3