ما هو كالصريح في ذلك ، للتعليل فيه بأنه إنما يعد من الكفن ما يلف به الجسد ، وفرع
بعضهم على ذلك أنه لا يقطع سارقها من القبر ، لكونه حرزا للكفن ، وآخر أنها لا تدخل
في الوصية بالكفن المندوب ، وكذا النذر ، وللنظر فيهما مجال سيما الأول ، لكن
الأمر في الثمرة سهل ، إذ هي إن لم تظهر في ذلك تظهر في أمور أخر كعدم اشتراط
ما يشترط في الكفن فيها ، ونحو ذلك .
وفي الذكرى وجامع المقاصد والروضة في كتاب الحدود أنها ليست من واجبه
لكنها من مندوبه جمعا بين تلك الأخبار وبين ما دل على أنها منه ، كقوله ( عليه السلام )
في صحيح ابن سنان : ( 1 ) " ثم الكفن قميص ص غير مزرور ولا مكفوف ، وعمامة
يعصب بها رأسه " وفي خبر معاوية بن وهب " يكفن الميت في خمسة - إلى أن قال - :
وعمامة يعمم بها " وفي خبر يونس بن يعقوب ( 3 ) " إن أباه أوصاه فقال : اشتر لي
بردا واحدا وعمامة وأجدهما فإن الموتى يتباهون بأكفانهم " وقد يقال : إن الجمع بحمل
هذه الأخبار على نوع من المجاز أولى لما عرفت ، فتأمل .
وهيئة وضع العمامة أن يعمم بها ( محنكا ) بالاجماع على الظاهر كما في كشف اللثام
وعليه الأصحاب في المعتبر ، ذهب إليه علماؤنا في التذكرة ، والظاهر أنه لا خلاف
فيه في الذخيرة ، ومجمع عليه في الحدائق ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك قول الصادق
( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير ( 4 ) في العمامة للميت : " حنكه " قيل ويفيده قول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عثمان النوا ( 5 ) : " وإذا عمته فلا تعممه عمة الأعرابي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 - 13
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 - 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التكفين - حديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التكفين - حديث 2