الأخبار عن التعرض للكيفية ، بل قضية إطلاقها ما سمعته منا سابقا ، ففي خبر عمار ( 1 )
" التكفين أن تبدأ بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على ألييه وفخذيه وعورته " ولعل
المراد شدها تحت القميص ، ولكن بعد إلباسه إياه استظهارا في التحفظ من انكشاف
عورته ، وفي خبر حمران ( 2 ) " يؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم فخذيه بها ليضم
ما هناك " وفي خبر معاوية بن وهب ( 3 ) " وخرقة تعصب بها وسطه " إلى غير ذلك
من الأخبار الظاهر فيما ذكرنا ، وإن كان الأولى المحافظة على ما في خبر يونس ، وأما
ما ذكره المصنف من شد الطرفين على الحقوين فلم أعثر على ما يشهد له ، بل قد يصعب
تصوره إن أريد ظاهره بحيث ينطبق على ما عرفت ، فتأمل .
ثم إن المستفاد من النص والفتوى كون وضع الخرقة ( بعد أن يجعل بين ألييه
شئ من القطن ) مثلا وإن لم يكن شرطا في استحبابها كالعكس على الظاهر لكن الأحوط
في مراعاة المستحب ذلك ، لما يظهر من بعض الأخبار ( 4 ) والمراد بما بين أليتيه في
العبارة وغيرها الوضع على دبره كما صرح به جماعة ، وقضيته إجماع الخلاف ، وحكي
عن آخرين ، بل لا أجد فيه خلافا في الجملة ، إذ لا ينافيه الاقتصار على حشو الدبر
من غير تعرض للوضع عليه كما حكي عن جماعة ، وهو الحجة بعد قول الصادق ( عليه السلام )
في خبر عمار ( 5 ) : " تبدأ فتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة " ونحوه في إفادة
ذلك غيره ، لعله يرجع إليه المحكي عن القاضي " ويسدد دبره بالقطن سدا جيدا "
بل المستفاد من خبر يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 6 ) وغير استحباب وضعه على القبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 13
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 و 5 و 10
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 - 3