تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
حتى لا تخاف أن يظهر شئ " كذا فيما حضرني من نسختي الوسائل والوافي ، قال في الثاني : " والذفر بتقديم المعجمة الجمع الشديد والشد ، وفي بعض النسخ " أذفره " وكأنه بمعناه ، والأذفار كأنه لغة في الاثفار بالثاء المثلثة ، وهو الشد بالثفر أعني السير " انتهى . وقد يقال : إن الأوجه من ذلك قراءتها أزره بالخرقة بالزاء المعجمة ، والأذفار إنما هو بالقطن بمعنى الاثفار ، ثم يؤزر بالخرقة عليه ، قال في كشف اللثام بعد هذه الرواية : " فيحتمل أن يكون أذفره بالفاء وإعجام الذال ، أي طيب الميت بالخرقة التي تحتها القطن ، وتطيب الميت بالقطن بنشر الذريرة عليه ، وأن يكون بالقاف وإهمال الدال ، أي املأه أي ما بين أليتيه بالخرقة والقطن أي بالقطن ، ولذا أعاد قوله : " تذفره به " أي القطن ، وفي الذكرى هكذا وجد في الرواية ، والمعروف يثفر بها من أثفرت الدابة إثفارا ، قلت : فإن أريد به الاثفار فلعل اذفاره برأسها حين يخرج ويغمز في الموضع الذي لفت به " انتهى ما في كشف اللثام . ولا يخفى عليك بعد ما ذكره بل عدم استقامته سيما الثاني ، قلت : وكأن ما ذكره في المدارك تبعا لجده في الروض وغيره من الكيفية قد أخذه من هذه الرواية كما صرح به في الروض بناء على أن الموجود فيها الاذفار ، وأنه بمعنى الاثفار ، وهي بأن يربط أحد طرفي الخرقة على وسط الميت إما بأن يشق رأسها أو يجعل فيها خيط ونحوه ، ثم يدخل الخرقة بين فخذيه ويضم بها عورته ضما شديدا ، ويخرجها من تحت الشداد الذي على وسطه ، ثم يلف حقويه وفخذيه بما بقي لفا شديدا ، فإذا انتهت فأدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهت عنده ، انتهى . وأنت خبير بعدم استفادة تمام ما ذكره من الأخبار ، بل خبر يونس ينافي بعض ذلك ، لكن لا بأس بذلك كما لا بأس بغيرها من الكيفيات لما عرفت ، ولخلو جملة من
جواهر الكلام — صفحة 204 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني