( عليهم السلام ) ( 1 ) لكن ليس فيه تقدير الطول ، إنما فيه خرقة طويلة ، وفي آخره
" وتكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا " ولعله لذا قال
المصنف : ( تقريبا ) جمعا بينهما ، فيجزئ كل منهما كما أنه يجزئ ، الأقل والأزيد ما لم يؤد
إلى الاسراف ، بل وكذا الطول ، ولعل التقريب في المتن راجع إلى الجميع ، فتأمل .
( و ) ذكر المصنف في كيفية لف الخرقة المذكورة أن ( يشد طرفاها على حقويه ،
ويلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا ) وفي المعتبر وخرقة لشد فخذيه لفا شديدا ثم
يخرج طرفها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، ويغمزه في الموضع الذي شدها فيه ،
ولم أعثر على كيفية ذلك في شئ من كلمات قدماء الأصحاب ، بل قضيتها سيما معقد إجماع
الغنية وغيرها كالمحكي عن أكثر عبارات الأصحاب تأدي السنة بشدها من الحقوين ولفها
على الفخذين بأي وجه اتفق ، ويؤيده ما صرح به في الأخبار ( 2 ) من أن الغرض منها
كي لا يبدوا من ما هناك شئ ، فجعل المدارك حينئذ على ذلك لا يخلو من قوة ، وإن كان
الموجود في مرسل يونس عنهم " عليهم السلام " ( 3 ) " فشدها من حقويه ، وضم فخذيه
ضما شديدا ، ولفها في فخذيه ، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ،
واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من
حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا " والظاهر أن " في " في قوله ( عليه السلام ) : " في فخذيه " بمعنى " على "
كما أن الظاهر إرادة الغمز في الموضع الذي انتهى عنده اللف منه ، وقد يحمل ما سمعته
من المعتبر على ذلك ، فتأمل . وفي خبر الكاهلي ( 4 ) " ثم أزره بالخرقة ، ويكون
تحتها القطن ، فذفره به إذفارا قطنا كثيرا ، ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 و 12 والباب 14 حديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5