تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثم الظاهر إرادة المصنف من نفي البأس الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب والأخبار وصريح معقد إجماع الخلاف ، ولا تقدير للقطن المحشو في الفتاوى وأكثر ، النصوص ، لكن في خبر عمار ( 1 ) " تحتاج المرأة لقبلها من القطن قدر نصف من " .
( و ) كذا يتسحب زيادة ( عمامة يعمم بها ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص ( 2 ) وما في بعضها من ظهور الوجوب لا بد من صرفه إليه ، ولا مقدر لها في النصوص والفتاوى ، فيكون المدار على ما يحصل به اسمها ، لكن صرح جماعة أنه يعتبر فيها بالنسبة إلى الطول ما يؤدي الهيئة التي ستأتي بأن يلف بها رأسه ، ويكون لها ذؤابتان من الجانبين يلقيان على صدره ، وفي العرض ما يطلق معه اسم العمامة ، قلت : قد يناقش فيه بالنسبة إلى الأول بأن ذلك مستحب في مستحب ، وإلا فلا يعتبر فيها ذلك ، فالأولى حينئذ جعل المدار فيهما معا على صدق اسمها ، نعم ينبغي أن يكون لها حنك للنهي ( 3 ) في بعض أخبار المقام عن عمة الأعرابي ، والظاهر أنها التي لم تشتمل على الحنك كما في الحدائق ، مع أن هذا في الحقيقة راجع إلى كيفية التعميم لا إلى العمامة ، فتأمل . وقد تقدم سابقا أن الأقوى أن العمامة ليست من الكفن واجبه ومندوبه كما صرح به جماعة ، بل حكاه في كشف اللثام عن المعظم ، وعن كشف الالتباس نسبته إلى الأصحاب ، ويدل عليه - مضافا إلى ما يشعر به أخبار تكفينه ( صلى الله عليه وآله ) بثلاثة أثواب ( 4 ) مع ظهور أنه عمم - نفي كونها منه في عدة أخبار ( 5 ) بل في بعضها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 1 و 8 و 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التكفين - حديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 3 و 4 و 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 1 و 10 و 12
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني