أفضل منها " ونحوه خبر حمران بن أعين ( 1 ) وفي هذا الصحيح كخبر عمار ( 2 ) تصريح
بكون هذه الخرقة غير المئزر ، فما عساه يظهر من الفقيه كما عن المقنع من أنها المئزر
ليس بشئ .
ثم إنه لا فرق في استحباب الخرقة بين الرجل والمرأة للأصل واتحاد المقتضي
والمرسل المرفوع ( 3 ) الدال على اتحاد كفنهما غير أنها تزاد لفافة لثدييها ، إلى أن قال :
" ثم تشد عليها الخرقة شدا " وتسمى هذه الخرقة عندهم الخامسة ، وكأنه لأنها
كذلك من حيث زيادة الحبرة على الثلاثة الواجبة ، أو لأنها خامسة الأكفان المشتركة
بين الرجل والمرأة ، وقد يناقش في الأول بزيادة العمامة ، واحتمال القول إن العمامة
ليست من الكفن يدفعه مع أن الخرقة أيضا كذلك أن ظاهر الصحيح وغيره كونها منه ، ومن
هنا قيل كونها من المندوب دون المفروض طريق الجمع . وتظهر الثمرة في الدخول والخروج
بنذر الكفن المندوب ، قلت : لكن قد يناقش فيه بأنه يأباه قول الصادق ( عليه السلام ) :
" كتب أبي في وصيته إلى أن قال : وعممني بعمامة وليس تعد العمامة من الكفن إنما
يعد ما يلف به الجسد " من حيث اشتماله على التعليل المنافي لجعلها من الواجب والمندوب ،
لفعل الأولى عدم كونها منه شرعا ، وصرف ما دل على ذلك إلى نوع من المجاز ، نعم
قد يشعر هذا التعليل كظاهر غيره بكون الخرقة منه ، فيتجه حينئذ الجمع المتقدم بالنسبة
إليها ، لكن ومع ذلك لا يخلو عدها من جملة أجزاء الكفن من تأمل ونظر .
ثم الخرقة ينبغي أن ( يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر ) ونصف
كما في خبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) وفي عرض شبر في خبر يونس عنهم
هامش
( 1 ) والوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5 - 4
( 2 ) والوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 16
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4