تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أفضل منها " ونحوه خبر حمران بن أعين ( 1 ) وفي هذا الصحيح كخبر عمار ( 2 ) تصريح بكون هذه الخرقة غير المئزر ، فما عساه يظهر من الفقيه كما عن المقنع من أنها المئزر ليس بشئ .
ثم إنه لا فرق في استحباب الخرقة بين الرجل والمرأة للأصل واتحاد المقتضي والمرسل المرفوع ( 3 ) الدال على اتحاد كفنهما غير أنها تزاد لفافة لثدييها ، إلى أن قال : " ثم تشد عليها الخرقة شدا " وتسمى هذه الخرقة عندهم الخامسة ، وكأنه لأنها كذلك من حيث زيادة الحبرة على الثلاثة الواجبة ، أو لأنها خامسة الأكفان المشتركة بين الرجل والمرأة ، وقد يناقش في الأول بزيادة العمامة ، واحتمال القول إن العمامة ليست من الكفن يدفعه مع أن الخرقة أيضا كذلك أن ظاهر الصحيح وغيره كونها منه ، ومن هنا قيل كونها من المندوب دون المفروض طريق الجمع . وتظهر الثمرة في الدخول والخروج بنذر الكفن المندوب ، قلت : لكن قد يناقش فيه بأنه يأباه قول الصادق ( عليه السلام ) : " كتب أبي في وصيته إلى أن قال : وعممني بعمامة وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد " من حيث اشتماله على التعليل المنافي لجعلها من الواجب والمندوب ، لفعل الأولى عدم كونها منه شرعا ، وصرف ما دل على ذلك إلى نوع من المجاز ، نعم قد يشعر هذا التعليل كظاهر غيره بكون الخرقة منه ، فيتجه حينئذ الجمع المتقدم بالنسبة إليها ، لكن ومع ذلك لا يخلو عدها من جملة أجزاء الكفن من تأمل ونظر .
ثم الخرقة ينبغي أن ( يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر ) ونصف كما في خبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) وفي عرض شبر في خبر يونس عنهم
هامش
( 1 ) والوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5 - 4 ( 2 ) والوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 16 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4
جواهر الكلام — صفحة 202 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني