مطرزة بالذهب فيدل عليه - مضافا إلى ما عرفت من أنه معقد إجماعي المعتبر والتذكرة
وإلى أنه إتلاف مال غير مأذون فيه - ما في جامع المقاصد من تعليله بامتناع الصلاة ،
نعم قد يناقش فيما ألحقه به بعضهم من المنع أيضا بالمطرز بالحرير ، لأنه إتلاف مال غير
مأذون فيه بأنه يكفي في الإذن إطلاق الحبرة ، نعم قد يستشكل في خصوص التطريز
بالحرير إذا لم يكن من قبيل مزج السداء واللحمة تبعا للاشكال في الصلاة فيه .
وحاصل الكلام فيه وفي سابقه أن ما منع من الصلاة فيه منع التكفين فيه ،
لما عرفت سابقا ، وإلا كان كل ما يدخل تحت مسمى الحبرة يستحب التكفين به مزج
بحرير أو غيره أولا ، سيما بعد ما ورد من استحباب المغالاة في الكفن ، وقد تقدم
خبر البرد وتسمع غيره ، نعم لو حسنت الحبرة بأمور خارجة عن مادتها كأن أضيف
إليها شئ من الذهب ونحوه اتجه المنع للاتلاف .
ثم إنه قد ظهر لك أن قضية ما سمعته من تعليل المطرز بالذهب المنع من التكفين به ،
فما في الرياض من جعل ذلك مستحبا مع تعليله بما يقضي بمنعه لا يخلو من نظر ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يستحب زيادة ( خرقة لفخذيه ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا
كالنصوص ( 1 ) وإن اشتملت على الأمر الظاهر في الوجوب ، بل في بعضها " أن
الخرقة والعمامة لا بد منهما وليستا من الكفن " لكن صرف ذلك إلى إرادة الاستحباب
لازم في المقام كما لا يخفى ، خصوصا بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله
ابن سنان ( 2 ) : " إن الخرقة لا تعد شيئا ، إنما تصنع لتضم ما هناك ، وما يصنع من القطن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 و 12 و 16
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 ونصه " تؤخذ خرقة
فيشد بها على مقعدته ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال : لا ، أنها لا تعد شيئا " الخ قال في
الوافي في بيان هذا الحديث : " إذا كانت الخرقة تواري العورة فما تصنع بالإزار ؟ فقال
( عليه السلام ) : أنها لا تعد شيئا ، يعني أن الخرقة لا تعد من الكفن ، ولا تغنى من الإزار
والأزار لا بد منه "