تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الثانية ، ولعلهم لأنهم فهموا منها إرادة الرابعة بترك ذكر المئزر في قطع الكفن ، كما وقع نظيرة في الأخبار وكلام بعض قدماء الأصحاب حيث لا يجعلونه من جملة الكفن ، بل يذكرونه ذكرا مستقلا كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم في نحو المقام ، ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) : " أبسط الحبرة " إلى آخره في أحد الاحتمالين ، لكن كان عليهم حينئذ أن يذكروا استحباب كون الحبرة حمراء لاستفاضة الأخبار بذلك ، فتأمل . ولولا ظهور اتفاق الأصحاب على أن المستحب حبرة واحدة لأمكن القول باستحباب حبرتين ، أحدهما اللفافة الأولى الواجبة ، والثانية الزائدة ، أما الأولى فللأخبار ، وأما الثانية فللاجماعات السابقة ، كما أنه لولا ظهور عبارات جملة منهم كبعض الأخبار أن الزائدة لفافة لا مكن القول بأن المستحب زيادة ثوب رابع يطرح عليه ، ولا يلف به الميت ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) : " البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه " ويؤيده - مضافا إلى كثرة ما دل على تثليث الكفن ، إذ لا يكون البرد الزائد حينئذ بناء على ذلك من الكفن - ما قيل : إنه ورد ( 1 ) " أن شقران مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرش تحت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قبره قطيفة " ولعله لا يأبى الحمل على ذلك جملة من عبارات الأصحاب ، بل عن الفقيه أنه قال : " وإن شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبرة فيلقيه عليه " فتأمل جيدا . وكيف كان فالظاهر أن استحباب الحبرة لا ينحصر في المصنوعة باليمن ، وإن كان ربما يقال : إن ذلك أفضل ، بل قد يقال باستحباب مطلق الثوب المزين المحسن كما يومي إليه بعض الأخبار ( 2 ) فتأمل . وأما ما ذكره المصنف وغيره من كونها غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التكفين