تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الخلاف من آخر أن قصور أسانيد أكثرها وضعف دلالة الباقي على الوجوب ، مع التصريح بالفضل في بعضها ، واختلاف الجمع في المقادير قلة وكثرة أوضح قرينة على إرداة الاستحباب ، كما هو واضح ، فتأمل جيدا .
هذا كله مع الاختيار والتمكن ( و ) أما ( عند الضرورة ) عقلا أو شرعا ( يدفن بغير كافور ) قطعا كما هو واضح ، ولا بد له شرعا ، للأصل مع خلو الأدلة عن ذلك ، بل قد يظهر من المحكي عن التذكرة الاجماع عليه ، كما أن ظاهر الأدلة حصر الحنوط بالكافور ، كقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " الكافور هو الحنوط " وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إنما الحنوط الكافور " ونحو ذلك ، ولا ينافي ذلك جواز تطييبه بالذريرة أو بالمسك إن قلنا به ، لعدم التلازم بين جوازه في نفسه وبدليته عن الكافور في التحنيط بحيث يجب مع فقده أو يستحب ، كما هو واضح .
( ولا يجوز تطييبه ) أي الميت ( بغير الذريرة والكافور ) كما في القواعد والدروس وعن التحرير ونهاية الإحكام والبيان وظاهر الذكرى وفي المبسوط لا يخلط بالكافور مسك أصلا ولا شئ من أنواع الطيب ، وعن النهاية لا يكون مع الكافور أصلا ، وفي الجامع لا يحنط بالمسك ، وفي الغنية الاجماع على أنه لا يجوز أن يطيب بغير الكافور ، وهو الحجة لما في المتن ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 3 ) وخبره أيضا مع أبي بصير ( 4 ) " لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم " والصادق عليه السلام في خبر يعقوب بن يزيد ( 5 ) عن عدة من أصحابنا " لا يسخن للميت الماء ، لا تعجل له النار ، ولا يحنط بمسك " وما دل على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 6