تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
درهما ، فقسمه ( صلى الله عليه وآله ) أثلاثا بينه وبين علي وفاطمة ( صلوات الله عليهم ) فكان نصيبه ثلاثة عشر درهما وثلث ، وهو مقدار الأكثر ، فالظاهر أنه غسل ببعضه أيضا ، لكن يدفعه أن الاطلاق لا يعارض المقيد ، كقوله ( عليه السلام ) في مرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 1 ) : " السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره " ونحوها مرفوعة ابن سنان ( 2 ) سيما بعد ما عرفت من أنه ظاهر الأكثر ، واحتمال كون المراد بالحنوط الكافور فيشمل الممزوج مع الماء أيضا مخالف للمنساق إلى الذهن ، وإن كان ربما يشهد له إطلاق الحنوط في جملة من الأخبار ( 3 ) مرادا به الكافور لا ما يحنط به منه ، ولعله لأن المقصد الأهم منه التحنيط ، أو لأن أغلبه يحنط به ، أو غير ذلك فتأمل جيدا . ولا استبعاد فيما ذكرناه سابقا سيما مع أن المقصد الأهم بالكافور إنما هو التحنيط ، مع أنه مختص بمقدر الأكثر خاصة ، ومعارض باستبعاد المشاركة بالأقل بناء على ما ذكرنا من عدم الاجتزاء بالمسمى في الغسل ، ولعله لما ذكرنا من الأمرين تردد العلامة في التحرير وظاهر التذكرة ونهاية الإحكام على ما حكي عنه ، لكن الأحوط بل الأقوى القول بالاختصاص سيما بالنسبة إلى مقدر الوسط والأقل ، ويؤيده مضافا إلى ما ذكرنا ما عن الفقه الرضوي ( 4 ) " إذا فرغت من غسله فحنطه بثلاثة عشر درهما " إلى آخره . مقداره ( درهم ) كما في الجمل والعقود والسرائر والوسيلة والنافع والمعتبر والقواعد وعن النهاية والمصباح ومختصره والجامع بل في المعتبر نفي علم الخلاف عنه وعن التقديرين الآخرين ، ولعله الحجة عليه . مع ما عساه يظهر من مقدار الأكثر بثلاثة عشر درهما وثلث أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 4 و 7 و 8 ( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الكفن - حديث 2