درهما ، فقسمه ( صلى الله عليه وآله ) أثلاثا بينه وبين علي وفاطمة ( صلوات الله عليهم )
فكان نصيبه ثلاثة عشر درهما وثلث ، وهو مقدار الأكثر ، فالظاهر أنه غسل
ببعضه أيضا ، لكن يدفعه أن الاطلاق لا يعارض المقيد ، كقوله ( عليه السلام ) في
مرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 1 ) : " السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره "
ونحوها مرفوعة ابن سنان ( 2 ) سيما بعد ما عرفت من أنه ظاهر الأكثر ، واحتمال كون
المراد بالحنوط الكافور فيشمل الممزوج مع الماء أيضا مخالف للمنساق إلى الذهن ، وإن
كان ربما يشهد له إطلاق الحنوط في جملة من الأخبار ( 3 ) مرادا به الكافور لا ما يحنط
به منه ، ولعله لأن المقصد الأهم منه التحنيط ، أو لأن أغلبه يحنط به ، أو غير
ذلك فتأمل جيدا . ولا استبعاد فيما ذكرناه سابقا سيما مع أن المقصد الأهم بالكافور
إنما هو التحنيط ، مع أنه مختص بمقدر الأكثر خاصة ، ومعارض باستبعاد المشاركة
بالأقل بناء على ما ذكرنا من عدم الاجتزاء بالمسمى في الغسل ، ولعله لما ذكرنا من
الأمرين تردد العلامة في التحرير وظاهر التذكرة ونهاية الإحكام على ما حكي عنه ، لكن
الأحوط بل الأقوى القول بالاختصاص سيما بالنسبة إلى مقدر الوسط والأقل ، ويؤيده
مضافا إلى ما ذكرنا ما عن الفقه الرضوي ( 4 ) " إذا فرغت من غسله فحنطه بثلاثة عشر
درهما " إلى آخره .
مقداره ( درهم ) كما في الجمل والعقود والسرائر والوسيلة والنافع والمعتبر والقواعد
وعن النهاية والمصباح ومختصره والجامع بل في المعتبر نفي علم الخلاف عنه وعن التقديرين
الآخرين ، ولعله الحجة عليه . مع ما عساه يظهر من مقدار الأكثر بثلاثة عشر درهما وثلث أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 4 و 7 و 8
( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الكفن - حديث 2