تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أنصار الحنوط بالكافور في جملة من الأخبار ، وربما يشعر به بل يدل عليه إن أريد بما في العبارة ما يشمل الكفن ونحوه النهي عن تجمير الكفن في مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) وتقريب النار إلى الميت يعني الدخنة في خبر أبي حمزة ( 2 ) واتباع الجنازة بمجمرة في خبر السكوني ( 3 ) وخبر إبراهيم بن محمد الجعفري ( 4 ) قال : " رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام ينفض بكمه المسك عن الكفن ، ويقول : ليس هذا من الحنوط في شئ " هذا مع ما فيه من تضييع المال وإتلافه من غير غرض يعتد به ، وموافقة العامة العمياء التي جعل الله الرشد في خلافها ، إذ يستحب عندهم على ما حكي التطيب بالمسك ، وفي أخبار المقام ( 5 ) تصريح بذلك ، ولا ينافي جميع ما ذكرنا خروج الذريرة كما استثناها المصنف وغيره ، لما ستعرفه من الأدلة المخرجة لها عن العموم والاطلاق . نعم قد يناقش في جميع ذلك ، أما الاجماع فبموهونيته بفتوى كثير من الأصحاب بخلافه من الكراهة ، بل في المختلف أن المشهور كراهة أن يجعل مع الكافور مسك ، وفي الخلاف وعن الاصباح الاجماع على كراهية جعل المسك والعنبر مع الكافور ، كما أن في الأول الاجماع أيضا على كراهية تجمير الأكفان بالعود ، وفيه أيضا الاجماع على كراهية أن يكون عند غسل الميت مجمرة يبخر فيها ، وعن التذكرة كره علماؤنا أجمع تجمير الأكفان ، وهو تجميرها بالبخور ، وفي المعتبر إجماع علمائنا على كراهية تجمير أكفان الميت ، وعلى تطييبه بغير الكافور والذريرة ، وقضية ذلك كله مع الأصل الجواز على كراهية ، واحتمال تنزيل هذه الاجماعات على إرادة مطلق المرجوحية في مقابلة القول بالاستحباب من العامة وبعض الخاصة ليس بأولى من أن يراد بعدم الجواز في معقد اجماع الغنية الكراهة وإن بعد ، كاحتمال القول أنه متى كان ذلك مكروها كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 11 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 11 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 9 و 10 و 14