أنصار الحنوط بالكافور في جملة من الأخبار ، وربما يشعر به بل يدل عليه إن أريد
بما في العبارة ما يشمل الكفن ونحوه النهي عن تجمير الكفن في مرسل ابن أبي عمير ( 1 )
وتقريب النار إلى الميت يعني الدخنة في خبر أبي حمزة ( 2 ) واتباع الجنازة بمجمرة في
خبر السكوني ( 3 ) وخبر إبراهيم بن محمد الجعفري ( 4 ) قال : " رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام ينفض بكمه المسك عن الكفن ، ويقول : ليس هذا من الحنوط في شئ "
هذا مع ما فيه من تضييع المال وإتلافه من غير غرض يعتد به ، وموافقة العامة العمياء التي
جعل الله الرشد في خلافها ، إذ يستحب عندهم على ما حكي التطيب بالمسك ، وفي
أخبار المقام ( 5 ) تصريح بذلك ، ولا ينافي جميع ما ذكرنا خروج الذريرة كما استثناها
المصنف وغيره ، لما ستعرفه من الأدلة المخرجة لها عن العموم والاطلاق .
نعم قد يناقش في جميع ذلك ، أما الاجماع فبموهونيته بفتوى كثير من
الأصحاب بخلافه من الكراهة ، بل في المختلف أن المشهور كراهة أن يجعل مع الكافور
مسك ، وفي الخلاف وعن الاصباح الاجماع على كراهية جعل المسك والعنبر مع الكافور ،
كما أن في الأول الاجماع أيضا على كراهية تجمير الأكفان بالعود ، وفيه أيضا الاجماع
على كراهية أن يكون عند غسل الميت مجمرة يبخر فيها ، وعن التذكرة كره علماؤنا أجمع
تجمير الأكفان ، وهو تجميرها بالبخور ، وفي المعتبر إجماع علمائنا على كراهية تجمير أكفان
الميت ، وعلى تطييبه بغير الكافور والذريرة ، وقضية ذلك كله مع الأصل الجواز
على كراهية ، واحتمال تنزيل هذه الاجماعات على إرادة مطلق المرجوحية في مقابلة
القول بالاستحباب من العامة وبعض الخاصة ليس بأولى من أن يراد بعدم الجواز في
معقد اجماع الغنية الكراهة وإن بعد ، كاحتمال القول أنه متى كان ذلك مكروها كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 9 و 10 و 14