أقل الفضل في الدرهم للتوزيع ، ومتى نقص عنه كان المسمى الذي هو واجب ، وإلا
فلم أعرف له شاهدا في الأخبار ، بل في المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " أقل
ما يجزئ من الكافور للميت مثقال " وفي آخر ( 2 ) " مثقال ونصف " كما أنه لم أتحقق
ما سمعته من المعتبر ، إذ في المقنعة والخلاف والفقيه وكذا الغنية وعن الاقتصاد وجمل
العلم والمراسم والكافي وكتب الصدوق التحديد بالمثقال ، بل في الخلاف الاجماع عليه
كظاهر معقده في الغنية ، فالأقوى حينئذ ذلك ، اللهم إلا أن يثبت ما ادعاه في
المنتهى أن المراد بالمثقال ها هنا الدرهم نحو ما ادعاه في السرائر بالنسبة إلى مقدر
الوسط بأربعة دراهم ، حيث قال : وفي بعض الكتب مثاقيل ، والمراد بها الدراهم ، وعلل
في الذكرى ما في السرائر بالنظر إلى قول الأصحاب ، لكن عن ابن طاووس مطالبته
المستند ، وهو في محله ، لأن المثقال الشرعي على ما قيل درهم وثلاثة أسباع الدرهم ،
فالدرهم نصف المثقال وخمسه ، ولذا كانت العشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، والصيرفي
على ما قيل مثقال وثلث من الشرعي ، فالمثقال الشرعي حينئذ ثلاثة أرباع الصيرفي ،
فدعوى أن المراد بالمثقال هنا الدرهم لا مأخذ لها ، فظهر من ذلك كله أن تحديد الأقل
بالدرهم لا مستند له إلا ما عرفت كالمحكي عن الجعفي أنه مثقال وثلث وإن قرب منه مرسل
المثقال والنصف المتقدم ، لكن قد يقال لا بأس بالجميع مع التفاوت في الفضيلة .
وكذا لم نجد شاهدا للمقدر الآخر الذي ذكره المصنف بقوله : ( وأفضل منه
أربعة دراهم ) سوى ما عرفته من نفي الخلاف في المعتبر والاستظهار من مقدر الأكثر
الذي سمعته سابقا ، نعم في المحكي من عبارة الفقه الرضوي ( 3 ) أنه " إن لم يقدر على
مقدرا الأكثر فأربعة دراهم " وإلا فالموجود في الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 2 - 5
( 3 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 4