ممنوعا ، لاستلزامه تضييع المال المحترم وإتلافه بدون غرض صحيح ، إذ هو - مع
خروجه عن محل البحث من الحرمة من حيث كونه تطييبا للميت ولا يجري حينئذ فيما لو
أريد تكفينه بثياب كانت مطيبة بذلك سابقا - قد يدفع بالاكتفاء بظهور طيب رائحته
لمن يشمه من المشيعين مثلا في كونه غرضا صحيحا ونحو ذلك .
وإما الأخبار فمع وهنها بما عرفت أيضا والطعن في أسانيدها حتى الأخير لما
في سنده من الارسال وإن كان عن عدة من أصحابنا وسهل ، والكلام فيه معروف ،
مضافا إلى ما في دلالته من حيث إشعار سياقه بالكراهة كسياق غيره بها من خبر أبي حمزة
وغيره ، واحتمال إرادة التحنيط فيه عوض الكافور أو على نحوه لا مطلق التطيب ونحو
ذلك يجري في بعضها أيضا ، كجريان احتمال إرادة التعريض بذلك بالعامة حيث
يجعلون الحنوط مخلوطا بأنواع الطيب من الكافور وغيره ، ومنه يعرف وجه انحصار
الحنوط بالكافور فيما تقدم من أخبار الخصم ، مضافا إلى إمكان المناقشة في دلالة مثل
هذا الحصر علي المطلوب من إرادة مطلق التطيب ، كالمناقشة في عدم دلالة النهي
عن اتباع الجنازة بالمجمرة عل ذلك أيضا ، إذ الاتباع خارج عما نحن فيه ، مع ما في
الصحيح أو الحسن ( 1 ) وغيره " إني أكره أن يتبع بمجمرة " معارضة بالمرسل ( 2 )
قال : " سئل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) هل يقرب إلى الميت المسك أو البخور ؟
قال : نعم " وآخر في الفقيه ( 3 ) أنه " روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حنط بمثقال
مسك سوى الكافور " وخبر عبد الله بن سنان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا بأس
بدخنة كفن الميت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر " وخبر غياث
ابن إبراهيم عنه عليه السلام ( 5 ) أيضا " إنه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك ، وربما جعل على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 9 - 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 9 - 10 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 13 - 14 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التكفين - حديث 13 - 14 .