" القصد من الكافور أربعة مثاقيل " وعن نسخة أخرى " الفضل " وحكيت الفتوى
به عن كتب الصدوق وسائر كتب الشيخ والوسيلة والاصباح والجامع ، بل هو معقد
إجماع الخلاف ، ومن ذلك يظهر ما في نفي الخلاف المتقدم في المعتبر ، اللهم إلا أن
يثبت ما سمعته من السرائر ، وفيه ما عرفت ، لكن قد يقال : إنه لا غبار على نحو عبارة
المصنف ، للقطع بأن الأربعة دراهم أفضل من السابق بعد ثبوت الأقل المذكور سواء
قلنا مثقالا أو درهما قضاء للتوزيع ، فتأمل .
( وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلث ) للاجماع المنقول في الخلاف وغيره المؤيدة بنفي
الخلاف في المعتبر ، وللأخبار ( 1 ) الدالة على أن الحنوط الذي نزل للنبي ( صلى الله
عليه وآله ) أربعون درهما ، وقسمه أثلاثا بينه وبين علي وفاطمة ( صلوات الله عليهم )
ولما في مرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 2 ) " السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره "
ومن لفظ الأكثر فيها يستفاد وجود مرتبة أخرى للفضل والاستحباب ، بل قد يستفاد
المرتبتان الوسط والأقل ، ويرجع في تعيينهما إلى ما عرفت من كلام الأصحاب وغيره
كل على مختاره ، فما يقال : إنه لا يستفاد من الأخبار إلا المرتبة العليا لعله لا يخلو من نظر ،
ومن العجيب ما يحكى عن ابن البراج من تحديد الأكثر بثلاثة عشر درهما ونصف ، إذ
هو مع مخالفته لما سمعته من الأدلة خال عن المستند ، كالذي وقع في الحدائق من الاشكال
فيما ذكره الأصحاب من حمل هذه الأخبار بالنسبة إلى هذه التقادير على الفضل
والاستحباب ، وأن الواجب الاجتزاء بالمسمى ، مع أنها ظاهرة في الوجوب ، وأنه
لا يصار إلى المرتبة الوسطى إلا مع تعذر العليا ، ولا إلى الدنيا إلا مع تعذر الوسطى ،
إذ بعد وضوح منع دلالتها على ما ذكر ، وحكاية الاجماع على ذلك من بعضهم ، ونفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1 و 6 و 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين - حديث 1