أبي ( عليه السلام ) في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه " الحديث .
وخبر حمران بن أعين عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قلت : فالكفن ، قال :
يؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم بها فخذيه ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ،
ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن " إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم
بعض منها في المسألة السابقة ، وفيها ما يشعر بمعروفية كون القميص من أجزاء الكفن
بحيث ينصرف الاطلاق إليه .
والمناقشة في جملة مما ذكرنا منها بالنسبة للوجوب سندا ودلالة قد تدفع بالانجبار
بالشهرة المحصلة والمنقولة ، بل الاجماع المنقول ، فما عن ابن الجنيد من عدم وجوب
القميص فخير بينه وبين إبداله بثوب آخر يدرج فيه الميت ، وتبعه عليه المصنف في
المعتبر وبعض من تأخر عنه كالشهيد الثاني في روضته ، للأصل الذي يجب الخروج
عنه ببعض ما مر لو سلم جريانه ، وكذا إطلاق الأثواب في كثير من الأخبار ضعيف ،
نعم قد يستدل لهم بخبر محمد بن سهل عن أبيه ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها ؟ قال : ذلك الكفن ، يعني
قميصا ، قلت : يدرج ثلاثة أثواب ، قال لا بأس به ، والقميص أحب إلي "
ولعل هذه الرواية التي أرسلها في الفقيه حيث قال : " سئل موسى بن جعفر ( عليه السلام )
عن الرجل يموت أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص ؟ قال : لا بأس به ، والقميص
أحب إلي " لكن - مع قصوره سندا بل قيل ودلالة لاحتمال كون الألف واللام في
القميص للعهد أي القميص الذي يصلى فيه أحب إلي لا مطلق القميص - لا يقاوم بعض
ما ذكرنا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 5