ولا يخفى عليك ضعف ذلك كله بعد ما عرفت ، وأما الحسن فهو مع قصوره
عن معارضة ما قدمناه محتمل لا رادة الفرد الأكمل من المئزر ، وهو الذي يغطي الصدر
والرجلين ، ومثله يصدق عليه اسم اللفافة ، ويؤيده أنه لو أراد به الشامل لجميع الجسد
لقال : لفافتان ، بل قد يشعر قوله ( عليه السلام ) : " برد يجمع به الكفن " باختصاص
الشمول به ، فتأمل .
( وقميص ) والواجب منه مسماه عرفا ولم يكن من الأفراد النادرة ، وقدره
بعضهم بما يصل إلى نصف الساق ، ولا بأس به ، وقال : إنه يستحب إلى القدم ولم
يثبت ، وربما احتمل الاكتفاء به وإن لم يبلغ نصف الساق ، وهو مشكل لندرته في
زمان صدور الأخبار ، وتقدم في المئزر ما له نفع في المقام ، فلاحظ .
ثم إن وجوب كون أحد القطع الثلاث قميصا هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل هو
معقد إجماع الخلاف والغنية وعن غيرهما ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى الاحتياط
في وجه ما في صحيح ابن سنان ( 1 ) " ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ،
وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه " وصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن الباقر
( عليه السلام ) " تكفن المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار " الخبر .
وخبر الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " كتب أبي ( عليه السلام ) في وصيته أن أكفنه
في ثلاثة أثواب ، أحدها برداء له حبرة كان يصلى فيه الجمعة ، ثوب آخر وقميص "
الحديث . ونحوه خبره الآخر ( 4 ) ومعاوية بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 )
" يكفن الميت في خمسة أثواب : قميص لا يزر عليه ، وإزار " إلى آخره . وخبر
يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ( 6 ) " سمعته يقول : إني كفنت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 - 9 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 - 9 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 8 - 9 - 10
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 14 - 13 - 15
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 14 - 13 - 15
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 14 - 13 - 15