الأولى وتكون الحبرة حينئذ اللفافة الثانية المستحبة كما سيأتي ، وعلى هذا لم يكن حينئذ
فيه تعرض للخرقة والمئزر ، ولعله يشد فخذاه ثم يؤزر ، وبعد ذلك ينقل إلى أكفانه
كما عساه يشعر به قوله ( عليه السلام ) : " ثم يحمل فيوضع " فلا ينافي المشهور حينئذ .
وفي الموثق " تبدأ وتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ، وتضم فخذيه
ضما شديدا ، وجمر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثم الإزار طولا
حتى يغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثم القميص تشد الخرقة
على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شئ ، واجعل الكافور في مسامعه
إلى أن قال - : والتكفين أن تبدأ بالقميص ، ثم بالخرقة فوق القميص على أليتيه وفخذيه
وعورته ، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ، وعرضها شبر ونصف ، ثم تشد الإزار "
إلى آخره . ولا ريب في منافاته للمشهور من جعل الخرقة تحت المئزر والقميص فوقه ،
ولما يستفاد من غيره من الأخبار من تقدم الخرقة ، كخبر حمران بن أعين عن الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) قال فيه : " قلت فالكفن ، قال : تؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم
فخذيه بها ، ليضم ما هنا وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد
يجمع فيه الكفن " ولعله الوقوف مع المشهور أولى ، لظهور إعراض جميع الأصحاب
عن هذه الموثقة بالنسبة إلى ذلك ، بل قد عرفت عن الشيخ حكاية الاجماع على خلافها ،
نعم يحكى عن العماني تقدم القميص على المئزر ، ولعله لها ، وهو ضعيف ، فتأمل .
( يجزئ عند الضرورة ) عقلا أو شرعا ( قطعة ) من القطع الثلاثة بلا خلاف
أجده ، بل في المحكي عن التذكرة الاجماع عليه ، والمراد بالاجزاء في العبارة وغيرها
وجوب التكفين بالمتيسر منها ، للأصل وعدم سقوط الميسور بالمعسور لو قلنا بكونه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 5