تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( وإزار ) أي ثوب يشمل جميع بدنه طولا وعرضا بلا خلاف أجده ، وفي السنة ( 1 ) ما يغني عن الاستدلال بغيرها عليه ، وهل يستحب زيادته طولا بحيث يشد كما صرح به بعضهم أو يجب كما في جامع المقاصد والروض ؟ ولعله لعدم تبادر غيره من الأخبار واختاره في الرياض وهو لا يخلو من وجه وإن كان لا يخلو من نظر مع تحقق الشمول بدونه ، وأما زيادته عرضا بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر فلم أعرف من نص على وجوبها ، بل صرح بعضهم بالاكتفاء بشموله ولو بالخياطة للصدق ، لكنه اختاره في الرياض حاكيا له عن الروض وغيره معللا له بالعلة السابقة ، ولعله أراد بغيره جامع المقاصد ، إلا أن ظاهرهما أو صريحهما الاستحباب وإن أوجبا ذلك في الطول ، والأحوط ما ذكره وإن كان في تعينه تأمل . ثم إن المشهور في كيفية تكفينه على ما حكاه جماعة بل في المحكي من عبارة الذكرى نسبة إلى الأصحاب ، كما أن فيه عن الشيخ حكاية الاجماع عليه أن يبدأ أولا بلفافة الفخذين ، ثم المئزر ثم القميص ، ولا بأس به إلا أني لم أقف فيما وصلني من الأخبار على تمام هذه الكيفية ، إذ لم يتعرض في شئ منها لها إلا مرسل يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) وموثقة عمار ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وفي الأول " أبسط الحبرة بسطا ثم أبسط عليها الإزار ثم أبسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده ، وامسح بالكافور على جميع مفاصله - إلى أن قال بعد أن ذكر التحنيط - : ثم يحمل فيوضع على قميصه ، ويرد مقدم القميص عليه " إلى آخره . ولا ريب في منافاته للمشهور لو أريد بالإزار فيه المئزر على حسب ما قدمنا ، لأنه يكون حينئذ فوق القميص ، ومن هنا أمكن أن يراد به هنا اللفافة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4