يعم البدن ونحوه على تأمل تعرفه فيما يأتي ، والمرسل ( 1 ) " أبسط الحبرة بسطا ثم أبسط عليها
الإزار ، ثم أبسط القميص عليه " قيل وأظهر منهما الرضوي ( 2 ) " يكفن بثلاثة أثواب
لفافة وقميص وإزار " إذ لو كان المراد بالإزار اللفافة لكان اللازم أن يقال :
قميص ولفافتان .
وقد يستدل أيضا بصحيح ابن مسلم ( 3 ) " يكفن المرأة إذا كانت عظيمة في
خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين " للتصريح فيه بالدرع الذي هو قميص ، والمنطق الذي
هو الإزار ، ولا فرق بينها وبين الرجل في ذلك إجماعا ، والزائد لها إنما هو الخمار
واللفافة الثانية ، وبالصحيح ( 4 ) " كان ثوبا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللذان
أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن " والخبر عن أبي الحسن الأول
( عليه السلام ) ( 5 ) " أني كفنت أبي ( عليه السلام ) في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ،
وفي قميص من قمصه " بمعونة ما يأتي في باب الحج إن شاء الله من أن ثوبي الاحرام إزار
يتزر به ، ورداء يتردى فيه ، كل ذا مع عدم معارض في الأخبار لما ذكرنا سوى
إطلاق ما دل ( 6 ) على التكفين بالأثواب الثلاثة ، أو الثوبين والقميص ، فيجب حمله على ذلك
كما هو الأصل المقرر في المطلق والمقيد ، ودعوى عدم تناول اسم الثوب للمئزر واضحة البطلان
كدعوى قصوره عن إفادة وجوب الإزار ، وحمل المطلق موقوف عليه ، لامكان منعه
في نفسه في بعضها أو لا وبالانجبار بفتوى الأصحاب ومعقد إجماعاتهم في جميعها ثانيا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 2
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب التكفين - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من بواب التكفين - حديث 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التكفين - حديث 1 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين