تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
العارضية ، إذا الثابت من الاجماع هو اعتبار طهارة الماء قبل الشروع لا بعده ، كما أنه قد يتوجه أنه لا يتصور تطهير بدن الميت عن النجاسة قبل الغسل لمكان نجاسته ، ولا وجه لرفع نجاسة حال ثبوت أخرى . ومن هنا استظهر في كشف اللثام أن مراد الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية مجرد إزالة العين لئلا يمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير ، وقد يدفع ذلك كله بثبوت الاجماع على اعتبار طهارة الماء من النجاسة العارضية ولو بعد الشروع ، بل لا يكتفى بالغسلة الواحدة عنهما لأصالة عدم التداخل ، وبأنه لا مانع من ثبوت الطهارة من نجاسة خاصة مع ثبوت نجاسة الأخرى ، إذ هما من الأحكام الشرعية التعبدية التي ليس للعقل فيها مدخلية ، نعم هي تدور مدار التوقيف من الشارع ، فلا ينبغي الاشكال فيه بعد ثبوته من الشارع ، ولا إشكال في الثبوت في الجملة أي عند إرادة غسل كل جزء ، أما وجوب التقديم على أصل الغسل فلا يخلو من نظر وتأمل وإن كان لا يخلو من قوة تمسكا بما سمعت من الاجماع المعتضد بنفي الخلاف وغيره ، وبما عساه تشعر به الأخبار السابقة وإن كان في استفادته من بعضها نظر سيما ما اشتمل منها على غسل الفرج ، لظهور كون المراد منه استحباب ذلك في التغسيل لا للنجاسة كما يومي إليه الأمر بفعل ذلك أيضا عند الغسل بماء الكافور وماء القراح أيضا ، فالعمدة حينئذ الاجماعات السابقة مع إمكان المناقشة فيها أيضا بخلو كثير من عبارات الأصحاب عن التعرض لذلك ، بل قضية تشبيهه بغسل الجنابة عدمه إلا أن يشترط به فيه أيضا أو أنه يراد من التشبيه الكيفية فعن المهذب ليس إلا تقديم إزالة النجاسة من غير نص على الوجوب ، ولا في الوسيلة إلا وجوب التنجية من غير نص على القبلية ، كما عن الكافي ليس إلا تقديمها من غير نص على الوجوب ، ولا في النافع إلا وجوب الإزالة من غير نص على التقديم ، ولا في المقنعة والسرائر والإشارة وعن النهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم