وغيره ، ولكنه منقول عن المفيد وسلار والقاضي والكيدري ، وهو أحوط " انتهى .
قلت : لعله لم يلتفت إلى معقد الاجماعين السابقين ، وفي المحكي عن مجمع البرهان نفي
الخلاف عنه على الظاهر ، وفي الروض بعد نسبة إلى المتأخرين أنه يظهر من العلامة
الاجماع عليه ، فالقول به حينئذ لا يخلو من قوة كوجوب الدفن فيه وفي سابقه وإن لم
يتضح لنا دليل عليه بالنسبة إلى الأول ، لكنه قد يشعر به ما في بعض المعتبرة ( 1 ) من
الأمر بوضع شعر الميت وما سقط منه في كفنه مع عدم ظهور الاشكال فيه من أحد من
الأصحاب ، وإذا قد ظهر لك حكم السقط بأن حكم أبعاضه أيضا بأدنى تأمل .
( وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ) يؤمر بتغسيله ( ولا محرم من النساء دفن
بغير غسل ) ولا تيمم ( ولا تقربه الكافرة ) ولا المسلمة الأجنبية ( وكذا المرأة ، وروي
أنهم يغسلون وجهها ويديها ( 2 ) ) كما قدمنا الكلام في ذلك مفصلا ، والحمد لله كما
هو أهله .
( ويجب إزالة النجاسة ) العارضية ( عن بدنه أولا ) قبل الشروع في الغسل كما في
القواعد والمعتبر والمنتهى ، بل في الأخير نفي الخلاف فيه كما أن في التذكرة ونهاية الإحكام
الاجماع على وجوب البدأة بإزالة النجاسة عن بدنه ، وفي المدارك أن هذا الحكم
مقطوع به بين الأصحاب كما أن في مجمع البرهان والذخيرة أن الظاهر أنه لا خلاف فيه ،
وعن المفاتيح الاجماع عليه أيضا ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى ما تقدم منا سابقا
في غسل الجنابة بضميمة ما دل ( 3 ) على المساواة بينهما وإلى توقف البراءة اليقينية عليه بناء
على اعتبار مثل ذلك في مثله - ما في خبر الفضل بن عبد الملك عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب غسل الميت
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل ميت - حديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب غسل الميت
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 9