والتكفين ، بل والصلاة لو سلم صحتها ، نعم ربما قيل بوجوب اللف في خرقة كما في
النافع والقواعد ، وهو خيرة المصنف في الكتاب ، حيث قال : ( اقتصر على لفه في
خرقة ودفنه ) وحكاه في المعتبر عن المراسم ولم يثبت ، وقد يؤيده ما سمعت من القاعدة
السابقة لعدم معارضة الاجماع لها هنا ، إذ أقصاه عدم وجوب التكفين بالقطع الثلاثة ،
ولا يستلزم ذلك الاجماع على عدم القطعة الواحدة ، فيقتصر في تخصيصها به حينئذ على
غير ذلك ، ولا ريب في كونه أحوط وإن كان في تعينه نظر كما لا يخفى ، ولذا اختار في
المعتبر عدم الوجوب ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه للأصل .
( وكذا السقط إذا لم تلجه الروح ) بأن يكون لدون أربعة أشهر فلا يغسل ولا يكفن
ولا يصلى عليه بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في المعتبر " ولو كان السقط
أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه بل يلف في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك
في النهاية والمبسوط والمقنعة وهو مذهب العلماء إلا ابن سيرين ، لا عبرة بخلافه ،
ولأن المعنى الموجب للغسل وهو الموت مفقود " انتهى . ونحوه المحكي من عبارة التذكرة
" لو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه ولف في خرقة
ودفن ، وهو مذهب العلماء كافة " انتهى . ويؤيده - مضافا إلى ذلك وإلى الأصل
وإلى إجماعي الخلاف والغنية على عدم وجوب الغسل أيضا وإلى مفهوم الأخبار السابقة -
مكاتبة محمد بن فضيل ( 1 ) سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب
إليه " السقط يدفن بدمه في موضعه " ولا خفاء في دلالته بعد تقييده بما دون الأربعة
أشهر للأخبار السابقة ، نعم لا تعرض فيه للف في خرقة ، بل هو مشعر بعدمه ،
ومن هنا قال في الرياض تبعا للمدارك والذخيرة : " إن مستند اللف غير واضح ،
بل في الرضوي المتقدم وغيره الاقتصار على الدفن بدمه ، لذا خلا عنه كلام الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب غسل الميت - حديث 5