تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والتكفين ، بل والصلاة لو سلم صحتها ، نعم ربما قيل بوجوب اللف في خرقة كما في النافع والقواعد ، وهو خيرة المصنف في الكتاب ، حيث قال : ( اقتصر على لفه في خرقة ودفنه ) وحكاه في المعتبر عن المراسم ولم يثبت ، وقد يؤيده ما سمعت من القاعدة السابقة لعدم معارضة الاجماع لها هنا ، إذ أقصاه عدم وجوب التكفين بالقطع الثلاثة ، ولا يستلزم ذلك الاجماع على عدم القطعة الواحدة ، فيقتصر في تخصيصها به حينئذ على غير ذلك ، ولا ريب في كونه أحوط وإن كان في تعينه نظر كما لا يخفى ، ولذا اختار في المعتبر عدم الوجوب ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه للأصل .
( وكذا السقط إذا لم تلجه الروح ) بأن يكون لدون أربعة أشهر فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في المعتبر " ولو كان السقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه بل يلف في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك في النهاية والمبسوط والمقنعة وهو مذهب العلماء إلا ابن سيرين ، لا عبرة بخلافه ، ولأن المعنى الموجب للغسل وهو الموت مفقود " انتهى . ونحوه المحكي من عبارة التذكرة " لو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه ولف في خرقة ودفن ، وهو مذهب العلماء كافة " انتهى . ويؤيده - مضافا إلى ذلك وإلى الأصل وإلى إجماعي الخلاف والغنية على عدم وجوب الغسل أيضا وإلى مفهوم الأخبار السابقة - مكاتبة محمد بن فضيل ( 1 ) سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إليه " السقط يدفن بدمه في موضعه " ولا خفاء في دلالته بعد تقييده بما دون الأربعة أشهر للأخبار السابقة ، نعم لا تعرض فيه للف في خرقة ، بل هو مشعر بعدمه ، ومن هنا قال في الرياض تبعا للمدارك والذخيرة : " إن مستند اللف غير واضح ، بل في الرضوي المتقدم وغيره الاقتصار على الدفن بدمه ، لذا خلا عنه كلام الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب غسل الميت - حديث 5
جواهر الكلام — صفحة 114 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني