تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال : " سألته عن الميت ، فقال : أقعه واغمز بطنه غمزا رفيقا ، ثم طهره من غمز البطن ، ثم تضجعه ثم تغسله " الحديث . ومعاوية بن عمار ( 1 ) قال . " أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أعصر بطنه ، ثم أوضأه بالأشنان ، ثم أغسل رأسه " الحديث . وما في خبر يونس ( 2 ) من الأمر بغسل الفرج وتنقيته مقدما على التغسيل ، وما في خبر الكاهلي ( 3 ) أيضا من الأمر بذلك لكن بماء السدر ، وما في المستفيضة ( 4 ) في باب الجنابة من الأمر بغسل الفرج مقدما في غسلها بضميمة ما دل على المساواة ، بل في بعضها أنه عينه ( 5 ) ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء بن سيابة ( 6 ) بعد أن سئل عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية الله : " إذا قتل في معصية يغسل أولا منه الدم ، ثم يصب عليه الماء صبا " إلى آخره . ومع ذلك كله فقد علله بعضهم أيضا بأنه لما وجب إزالة الحكمية عن الميت فالعينية أولى ، وبصون ماء الغسل عن النجاسة . لكن قد يناقش في الأول بعد تسليمه أنه لا يقضي بالمدعى من وجوب التقديم على الغسل ، وفي الثاني بذلك أيضا ، وبأن النجاسة لازمة للماء لا تنفك عنه بسبب المباشرة لبدن الميت ، نعم لو لم نقل بنجاسة بدن الميت كما عن بعضهم اتجه ذلك ، إذ يكون حينئذ كالجنب ، لكن يبقى فيه إشكال ذكرناه في باب الجنابة ، فلاحظ وتأمل . وربما يدفع ما أورد على الثاني بأنه قد يقال : لا تلازم بين العفو عن خصوص نجاسة الميت وبين النجاسة العارضية ، بل عدمه ثابت لمكان الضرورة في الأولى دون الثانية ، نعم قد يتوجه النظر في أصل اعتبار عدم نجاسة الماء بعد وضعه على بدن الميت ولو بالنجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 116 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني