تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
" إذا مضت الخمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة " فالمتجه حينئذ ما ذكرنا استنادا إلى الاطلاق السابق ، مع أن عبارة ما عندنا من الخلاف ليست بصريحة فيما نقله عنه ، بل ولا ظاهرة عند التأمل والتدبر فيها وفيما ذكره بعدها ، لظهور إرادة ذلك في مقابلة العامة من حيث وجوب الصلاة ، فلاحظ وتأمل . وأما ( الثاني ) فظاهر المصنف كالتحرير عدم وجوب التكفين للتعبير باللف بناء على إرادة التشبيه بما في العبارة السابقة لا بالصدر ، وإن نقل عن المسالك ذلك ، لكنه بعيد جدا سيما مع ملاحظة ما بعده وعدم استثناء الصلاة ، وكيف كان فالأقوى وجوب التكفين المعهود كما هو المنساق من التعبير به في الموثق السابق وفي المقنعة والجامع والمنتهى والإرشاد وعن المبسوط والنهاية والمراسم والتلخيص ومقتضى التذكرة ونهاية الإحكام ، بل يمكن إرجاع ما في العبارة والتحرير إليه ، ويؤيده مضافا إلى ذلك ما عن الفقه الرضوي أيضا ( 1 ) وإمكان اندراجه تحت ما دل على الكفن سيما بعد القول بحلول الحياة فيه ، ولعله لذلك وللرضوي صرح بعضهم بوجوب التحنيط كما هو ظاهر آخر ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى . وأما ( الثالث ) فلا خلاف ولا إشكال فيه كالرابع أي عدم الصلاة ، بل حكى عليه الاجماع في الخلاف والمعتبر ولعله كذلك . وقد يرشد إليه أيضا ترك التعرض لها في الموثقة السابقة . ( فإن لم يكن له ) أي للبعض الذي وجد من الميت ( عظم ) بل كان لحما مجردا فلا يجب تغسيله إجماعا كما في الغينة والحدائق وكذا الخلاف ، بل في الثاني عليه وعلى نفي التكفين المعهود والصلاة ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما دل من المعتبر على عدم الصلاة عليه ، وإلى ما تقدم من فحوى عدم وجوبها على ذي العظم ، وبه ينقطع ما عساه يقرر هنا من اقتضاء قاعدة الميسور والاستصحاب وكونه من جملة كذلك وجوب التغسيل
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 12 من أبواب غسل الميت - حديث 1